عرض مشاركة واحدة
قديم 06-08-2008, 07:17 PM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي



عندما نفذ صبر ( ندى ) قامت بلكزها بكوعها ، وقالت :
- ما تقولي بأه متبقيش غلسة .
سارت ( رانيا ) بجوارها ، وعلى شفتيها أرتسمت إبتسامة ماكرة ، ثم قالت:
- حذري فزري الأول ، يا ترى إيه ؟
قالت لها ( ندى ) وهي تشير بأصبعها :
- شكلي كدة هضربك النهاردة .
أسرعت ( رانيا ) بالركض بعيدا عنها ، وهي تقول:
- كدة طيب مافيش مفاجأة.
ركضت ( ندى ) خلفها وهي تقول بمرح:
- شكلي هعضك .
أشار ت ( رانيا ) لها بكفها ، وقالت :
- خلاص هقول هقول .. المفاجأة هي ......
صمت برههة ثم أستطردت :
- أسبوع أجازة هتقضيه معايا في الأسكندرية ..
أنفرجت أسارير ( ندى ) وهي تقول بسرور :
- بتتكلمي بجد .
( رانيا) : طبعا يا نونا .
( ندى) : طيب تفتكري بابا هيوافق .
(رانيا ): أكيد طبعا هيوافق ، ولو رفض هخلي بابا يقنعه .
(ندى ) : بس صعب يوافق علشان أحنا بنتين وهنسافر لوحدنا .
(رانيا ) : تراهني أني هخليه يوافق.



في الصباح الباكر . والساعة تقترب من السادسة صباحا ، كانت ( ندى ) تقف على رصيف محطة القطار ، وبيديها حقيبة ملابسها الصغيرة . كانت تنتظر صديقتها ( رانيا ) ، وما أن لمحتها آتيه من بعيد ؛ حتى أندفعت نحوها وهي تشير لساعتها قائلة :
- كدة تسيبيني مستنية كل ده ؟
أحتضنتها ( رانيا ) وقالت وهي تقبلها :
- معلشي يا حبيبتي اتأخرت عليكي شوية ، بس أحمدي ربنا أني أقنعت أبوكي بالسفرية دي .
قالت ( ندى ) وهي تضحك : زلينا بقى علشان السفرية بتاعتك.
( رانيا) : طيب يلا بقى نلحق القطر بدل ما يطلع .
أسرعا لركوب القطار ، وأخذتا تبحثان عن مكاني مقعديهما ، واسرعا بالجلوس وهما تبتسمان ، وقالت (رانيا ) :
- إن شاء الله تنبسطي من الرحلة دي .
أغمضت ( ندى ) عينيها ، وقالت :
إن شاء الله .
وسرعان ما أستغرقت في سبات عميق ، ولم تدري بشيء إلا و(رانيا ) توقظها قائلة :
- فوقي خلاص وصلنا سيدي جابر .
فركت ( ندى ) عينيها وتأملت المكان حولها ، لترى الركاب وهم في طريقهم إلى الخروج ، فأسرعت تتناول حقيبتها ،وهي تقول:
- يلا بينا.
أسرعتا بالخروج من القطار إلى رصيف المحطة ، وأخذتا تسيران حتى خرجتا من محطة قطار سيدي جابر ، وهنا سألت ( ندى ) صديقتها :
- صحيح هو أحنا هنقعد فين؟
تاملتها ( رانيا ) لحظات بدهشة ثم قالت :
- أكيد في شقة بابايا .
( ندى ) : وشقة باباكي فين ؟
( رانيا ) : في سيدي بشر .. وبطلي أسئلة ومتبقيش غلسة .
( ندى ) : هو سؤال واحد بس ، هي سيدي بشر فين ؟
ثم أنطلقت تركض ضاحكة و (رانيا ) خلفها تصيح :
- شكلي أنا اللي هعضك النهاردة.



دلفتا إلى داخل الشقة بعد رحلة بسيطة بالقطار الداخلي إلى سيدي بشر ، وأسرعت ( رانيا ) بفتح الشبابيك لتهوية المكان ، وقالت لصديقتها :
- إيديك معايا علشان نهوي الشقة .
مدت ( ندى ) يدها وقامت بفتح البلكون ، وتأملت المشهد الذي تطل عليه بأنبهار.
كانت مياة البحر تمتد إلى مرمى البصر ، رقيقة صافية ذات لون أزرق غاية في الجمال ، تداعبها نسمات الهواء اللطيفة في نعومة ، لترسم على صفحتها أمواج باهرة ، شهقت ( ندى ) من جمال البحر ، وقالت بهيام :
- اللـــــــــــه منظر البحر يجنن.
جزبتها ( رانيا ) من ذراعها ، وقالت :
- سيبك من البحر دلوقتي وساعدني ننظف الشقة ، ونحضر الأكل البحر مش هيطير .
( ندى ) : بس أنا ملاحظة أن العمارة فاضية والشط كمان مفيهوش حد !
( رانيا ) : علشان أحنا لسه في أول الربيع ، والناس بتيجي هنا في الصيف ، وأكيد الناس كلها وراها يا أشغال يا دراسة ، مش صايعين زينا .
أنهمكتا الصديقتان طوال اليوم في تنظيف الشقة وتوضيبها ، وعمل الغداء وتناوله ..
كانت الساعة تقترب من السابعة مساء ، حين قالت ( ندى ) بلهفة :
- يلا بقى ننزل نتمشى على البحر ، بصراحة منظره تحفة .
( رانيا ) : يلا بينا ، هو في الأول بس وبعد كدة هتزهقي منه .
( ندى ) : حد في الدنيا يزهق من الجمال ده .
أسرعتا الصديقتان بالخروج وأخذت ( ندى ) تتشمم رائحة البحر المشبعة باليود ، وتسير على أطراف الشاطيء الرملي المندى بمياة البحر..
كانت تشعر بمزيج رائع من الأنبهار والسعادة والهدوء النفسي ، وكانت تود لو قامت بالعوم قليلا ولكن الجو كان ليلا و...........
قاطعت صديقتها أفكارها وهي تتشبث بذراعها ، وتشير إلى الأمام قائلة بذعر:
- إيه اللي هناك ده ؟
تأملت (ندى ) ما أشارت عليه ،وقالت بحيرة :
- مش واخدة بالي .
جذبتها (رانيا ) لتحثها على السير وما أن شاهدتا ذلك الشيء ، حتى أحتضنتا بعضهما البعض في فزع ، وقالتا في نفس واحد :
- قتيل !! .









التوقيع


رد مع اقتباس