الموضوع
:
قطرات الندى قصة مسلسلة
عرض مشاركة واحدة
06-10-2008, 11:28 AM
#
6
(
permalink
)
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 4,968
اوسمتي
عدد الاوسمة
: 2
ألجمت المفاجأة ( ندى ) ولم تعرف ماذا تفعل في ذلك الموقف المحرج؟ فهي في منزل شاب غريب عنها، وتفتش في حاجياته الخاصة ..
قال ( وائل ) بصرامة : يظهر سؤالي صعب !
لم تنبس ( ندى ) ببنت شفة ، ولكنها أنطلقت فجأة مغادرة المكان ، ودلفت إلى شقتها مسرعة ثم أغلقت الباب ، وأسندت ظهرها ورائه وقلبها الصغير يدق بمنتهى العنف .. وما أن هدأت حتى ذهبت ترقد على فراشها ، وفي رأسها يدور ألف سؤال:
من ( وائل ) هذا ؟ وماذا يفعل هنا ؟ وما الذي حدث له ؟ ومن تلك الفتاة التي باللوح؟ ومن قام برسمها أهو من رسمها ؟ وماذا كانت تمثل له ؟ أحبيبة قديمة ؟
وماذا حدث بينهم ؟ هل قامت بخيانته ؟ أم .. أم .. ماتت ؟
أستغرقت ( ندى ) في أفكارها وأسئلتها حتى النخاع ، ولم تدري بنفسها إلا وقد أستغرقت في سبات عميق.
أستيقظت في الصباح التالي على صياح صديقتها ( رانيا ) وهي توقظها بعنف، قائلة :
- أصحي .. كل ده نوم .
تثائبت ( ندى ) في كسل وهي تقول:
- حرام عليكي يا شيخة أنا لسه مكملتش نوم .
( رانيا ) : ليه ؟ هي الهانم نامت أمتى إن شاء الله ؟
( ندى ) : قرب الفجر .
( رانيا ) : وإيه اللي سهرك ده كله ؟
أنطلقت ( ندى ) تروي لها كل ما مر بها بالأمس وبالتفصيل الممل ، وما أن أنتهت من روايتها ، حتى قالت لها ( رانيا ) :
- وإيه اللي مخليكي مهتمة تعرفي اللي حصل بالشكل ده ؟
( ندى ) : مش عارفة ! أحتمال فضول .
( رانيا ) : طيب يا فضولية أنا هنزل السوق أشتري لوازم الفطار والغدا ، وأنتي يا شملولة أصحي رتبي البيت وحاجة المطبخ عقبال ما أجي.
قامتا كلا من الصديقتين بتنفيذ ما أتفقتا عليه ، ولكن بعد أن أتمت ( ندى ) مهمتها تولدت لها رغبة شديدة في الذهاب إلى شاطيء البحر .. أرتدت ملابسها في سرعة وهبطت السلم وتوجهت إلى الشاطيء الرملي ..
كان الجو بديعا وأمواج البحر الهاديء تتلمس أطراف الشاطيء في رقة بالغة .. فأسرعت هي وهي سعيدة بهدوء الجو تجلس على الرمال البيضاء ، ووجهها تجاه البحر تنظر إلى صفائه وجماله ..
كانت تتمنى لو تستطيع كتابة الشعر ، فالجمال والهدوء يوحيان بذلك ، ولكنها للأسف ليست من هواة كتابة الشعر ، ولكنها أخذت تغني أغنية قديمة نسبيا ، كانت تغني بصوت خافت للغاية ، وتقول :
أنا بعشق البحر .. علشان يا حبيبي حنون .. وساعات زيك مجنون .. و..
وهنا قاطعها صوت أتي من خلفها ، يقول:
- صوتك حلو ..
فألتفتت في سرعة البرق لترى محدثها ..
كان ( وائل ) .
قال لها في خجل : أنا أسف لو كنت قطعت وحدتك ، بس بصراحة كنت عاوز أعتذر لك .
تأملته ( ندى ) لحظات ، كانت هيئته قد تغيرت كليا ، بعد أن أرتدى ملابس نظيفة ، وقام بحلاقة ذقنه وتسوية شعره ، كان وسيما بحق يلتمع شعره الأسود تحت ضوء الشمس ، وتشترك مع عيناه السوداوتان مع بشرته القمحية وجسده الرياضي الفارع ، لتكسبه مظهرها أشبه بأبطال الأساطير الأغريقية ..
تنحنح ( وائل ) في حرج ، وهو يقول :
- أنا عرفت من عم مسعود اللي عملتوه معايا أنتي وصاحبتك ، وبصراحة أنا مش عارف أشكرك إزاي ، وبجد أسف على اللي حصل أمبارح مكنتش في وعيي..
( ندى ) : أحنا معملناش حاجة علشان تشكرنا عليها ، واللي عملته أنت أمبارح ده حقك ، لما تلاقي واحدة غريبة بتفتش في لوحاتك.
صمت ( وائل ) لحظات ، ثم قال:
- على فكرة صوتك بجد جميل ..
ثم أنصرف فجأة بدون سابق أنذار ، فتعجبت ( ندى ) من طريقته في الأنصراف ، وكم كانت تود لو سئلته عما حدث له ؟
ولكنه أنصرف .. أنصرف ويبدو من حالته أنه لن يعود ..
أبدا.
أرتفع صوت ( رانيا ) وهي تنادي ، قائلة : نددددددددددى
ألتفتت ( ندى ) تجاه مصدر الصوت ، لتجد صديقتها تلوح لها بكفا ، وهي تقول :
- تعالي .
فقالت لها ( ندى ) بصوت مرتفع: تعالي أنتي القعدة هنا تجنن ..
أتت (رانيا ) لتجلس بجوارها ، وتضع عدة حقائب من النايلون بجوارها ، وهي تقول : إيه اللي مقعدك كدة ؟
( ندى ) : جمال البحر والطبيعة بينادوني .
( رانيا ) : بصراحة البحر جميل جدا بس للأسف ..
( ندى ) : للأسف إيه ؟
( رانيا ) : هنضطر نسيبه علشان نعمل المحشي .
( ندى ) : نعم ياختي هو معقول وسط الجمال والرومانسية دي نعمل اللي بتقولي عليه ده ..
( رانيا ) : أسمه محشي يا سنيورة ، وغير كدة ما المحشي كله جمال ورومانسية .
ثم أنطلقت تضحك في مرح ، و ( ندى ) تقول بسخرية :
قصدك طماطم وبقدونس وأنتي الصادقة..
( رانيا ) : ورز وبصل ده غير البدنجان ..
( ندى ) : هتعملي محشي بدنجان ؟
( رانيا ) : أعمل إيه بقى اللي لقيته ، يلا بقى قومي وبطلي كسل ..
نهضتا الصديقتان معا ، ولم تنسى ( ندى ) أن تخبرها عن مجيء ( وائل ) المفاجيء ، فقالت لها (رانيا ) :
- عاوزة تعرفي اللي حصل له بسيطة !
( ندى ) : بسيطة إزاي ؟
( رانيا ) : نروح نسأله .
( ندى ) : إيه أنت أتجننتي ؟
( رانيا ) : ولا أتجننت ولا حاجة ، أحنا أنقذناه ومن حقنا نعرف حصل له إيه ؟
ثم أنطلقت تجاه عمارتهما في خطوات سريعة ، و( ندى ) من خلفها تحاول اللحاق بها ..
وبسرعة أعتلت ( رانيا ) السلم وصعدت متوجهه نحو شقة ( وائل ) وووجدت باب الشقة مفتوح ، فنظرت نحو صديقتها تستحثها على الصعود ، وهي تقول : سرعي شوية ..
وقفت ( ندى ) جوارها وأنفاسها تتسارع في قوة ، وقالت : معقول اللي بتعمليه ده ..
لم تجاوبها بحرف ولكنها ضغطت على زر الجرس بأصرار ، ولكن بلا مجيب ، فنظرت إلى ( ندى ) بحيرة ، وقالت : غريبة كل ده مش سامع ..
ثم دلفت إلى الشقة بجرأة و( ندى ) تحاول منعها ولكن ..
ما أن وقع بصرهما على ما داخل الشقة ، حتى شهقتا في سرعة ، فما رآتاه كان عجيبا ..
عجيبا للغاية .
__________________
kenzy
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى kenzy
البحث عن المشاركات التي كتبها kenzy