عرض مشاركة واحدة
قديم 06-11-2008, 01:00 PM   #7 (permalink)
 
الصورة الرمزية kenzy
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 4,968
kenzy will become famous soon enough

اوسمتي

افتراضي



كان مبعث دهشتهما ( وائل ) نفسة ..
كان قد أفترش الأرض وأمسك بيده فرشاة الألوان وأخذ يطمس وجه الفتاة من جميع اللوحات ..
شهقت ( ندى ) وهي تراه بهذا المنظر وقد تلوثت يداه بالألوان ، ويلطخ جميع اللوحات في سرعو وغضب ..
ألتفت إليها بسرعة ، وأطلت من عيناه علامة الغضب ، فأسرعت ( رانيا ) تجذبها من ذراعها بسرعة ، وهي تقول :
- يلا بينا نخلع بسرعة .
أنطلقتا الصديقتان إلى داخل شقتهما ، و( ندى ) تقلب كفيها في تعجب ، قائلة : هو إيه اللي بحصل ؟ مش فاهمة حاجة !
( رانيا ) : الموضوع مش عاوز فهم ، أكيد كان بيحب بنت وخانته ، حاول ينتحر وفشل ، ودلوقتي بيشخبط على صورها .
( ندى ) : كلامك منطقي ، بس ليه يحاول الأنتحار علشان واحدة خاينة ؟ ، وإزاي لسه منسيهاش ده عم مسعود بيقول أنه هنا من أوائل الشتا ، يعني بقاله 4 شهور.
( رانيا ) : بقول لك إيه الشاب ده باين عليه مجنون ، أحنا نسيبنا منه ونخلينا في المحشي أحسن.
وأنطلقت تضحك في مرح .



أنهت الفتاتان تناول طعام الغذاء ، وقامت كلا منهما لتظيف الصحون من بقايا الطعام ، ثم أرتدتا ملابسهما ، وهبطتا للتمشية على شاطيء البحر .. كان الجو مشبع برائحة اليود المنعشة ، والأمواج تتهادى في إنسابية ، وقد أنعكست عليها صورة السماء ؛ لتمنحها زرقة ساحرة ..
قالت ( رانيا ) بمرح : تعالي نغني شوية وأحنا بنتمشى .
تسائلت ( ندى ) وهي تبتسم : ونغني إيه ؟
( رانيا ) : فيه أغنية هتجنن وأفتكر كلماتها ؟
( ندى ) : أغنية إيه دي ؟
( رانيا ) : كان فيه مسلسل كارتون بييجي زمان وأنا لسه عيلة كان أسمه تقريبا ( أرنوبة ودبدوب )
( ندى ) : مين يا أختي طيب ما نغني ( كابتن ماجد) أحسن .
( رانيا ) : أنا مش بهزر والله أنا بجد نفسي أفتكرها ، بصراحة كانت أغنية جميلة أوي.. متهيئلي كان أولها:
هيا يا أخواني نلعب في الفضاء
الشمس تضحك وتجوب في السماء
أنطلقت ( ندى ) تضحك من قلبها وتكمل معها:
هيا لنلهو في مرح وصفاء
ونعيش بين الأهل سعداء
الصدق أحلى من الكذب والرياء
والضحك أفيد من العنف والبكاء
تذكرت ( رانيا ) بعض الكلمات ، فأنطلقتا الأثنتان تغنيان في مرح :
تعالى يا صديقي لنمشي إلى الأمام
نكد في الدراسة ونكمل الأمتحان
تعالى يا صديقي لنجمع الأخوان
ونحيي الأقارب والخلان
أنطلقتا الصديقتان تضحكان في مرح شديد ، وقالت ( رانيا ) من بين ضحكها : برافو عليكي والله ، كنت هموت وأفتكرها .. طيب فاكرة ( جريندايزر)؟
( ندى ) : أه طبعا أكيد كان بيقول
علي علي بطل فليد
هيا طير يا جريندايزر
علي حما من أرسل
وأفتك بالأعداء
كافح شرا حطم مكرا
في حزم وإيباء
أمنع طمعا أرجه جشعا
فالخطر كبير
أستلقت ( رانيا ) على الرمال من كثرة ضحكها ، وقالت :
- يخرب عقلك يا شيخة ، فاكرة كل الحاجات دي إزاي ؟
قالت ( ندى ) مبتسمة : ذاكرة حديد بقى ، عاوزة تفتكري حاجة تانية ؟
( رانيا ) : هههههههههه أه .. ( كعبول )
( ندى ) : لأده سهل أوي شوفي حاجة قديمة أكتر من كدة .
( رانيا ) : خلاص مش مهم دلوقتي ، بس أوعديني لو جات حاجة على بالي تغنيها لي.
( ندى ) : أكيد طبعا بس لو فكراها .
هنا جاء ( وائل ) بغتة .. تنحنح قليلا ثم قال :
- متهيئلي ليكم حق عندي .. تعرفوا إيه اللي حصل لي .. أكيد فيه أسئلة كتيرة محيراكوا ..
قالت ( رانيا ) بمرح : هاكونا متاتا.
أنطلقت ( ندى ) على الرغم منها تقهقه في عنف شديد ، وكادت أن تستلقى على الرمال من كثرة الضحك ..
ولكن ( وائل ) لم يضحك ولكن من عيناه أطلت علامة حيرة ، ثم قال :
- هوكنا إيه ؟
قالت ( رانيا ) في سخرية منقطعة النظير:
- متاتا ، يعني أضربها طبنجة ، مشفتش الملك الأسد ولا إيه ؟
أبتسم ( وائل ) على الرغم منه ، ولم يعلق ، ولكن ( رانيا ) المشاغبة أنطلقت تكمل ضاحكة :
- كلمة نغمها لذيذ .. هكونا متاتا أرمي الماضي اللي يغيظ.
خليك في المستقبل إديه كل التركيز .
( ندى ) : أحنا أسفين والله ، بس رانيا كدة بتحب تهزر في كل الأوقات .
جلس ( وائل ) على الرمال ، وهو يقول :
- ما فيش داعي للأسف ، أهو الواحد يضحك شوية وينسى همومه ..
ودلوقتي تحبوا تعرفوا حكايتي ؟
هتفتا الصديقتان في نفس واحد : أكيد طبعا هو ده محتاج سؤال.



أنطلق ( وائل ) يروي قصته ، قائلا:
- من سنة تقريبا عرفت ( سما ) كان في زيارة لمعرض رسومات كنت عامله ، بصراحة كانت أجمل بنت شفتها في حياتي ، وكانت رومانسية ورقيقة وحنونة .. ومن ساعة ما شفتها وأنا أعجبت بيها إعجاب شديد ..
هي كمان كانت معجبة بلوحاتي وكانت بتقول على فنان بجد .. كنت عاوز أتقرب ليها ، فقلت أطلب منها أنها تكون موديل لرسوماتي ووافقت ، وكنت وقتها سعيد جدا علشان هي هتبقى قريبة مني .. وبدأت علاقتنا تكبر وأعجابي بيها أتحول لحب .. وصارحتها بكل اللي في قلبي .. وفرحت جدا لما عرفت إنها هي كمان بتحبني .. حسيت أنها المخلوقة الوحيدة اللي أتخلقت علشاني ، ومفيش بنت في الدنيا زيها ..
بصراحة عشت أجمل قصة حب في حياتي كلها ، لكن للأسف الحاجت الجميلة في حياتنا مش بتكمل ..
صمت ( وائل ) قليلا ثم قال : الذكريات دي تعبتني نفسيا أسمحو لي أكمل بكره ..
هتفت ( رانيا ) في لهفة : يا عم الحاج هو أنت لحقت تقول حاجة ؟
( وائل ) : معلشي بقى علشان بجد تعبت .
( رانيا ) : طيب كمل بس وأنا هجيب لك طبق محشي هدية .
أرتسمت أبتسامة خففة على شفتاه ، وقال وهو يهم بالأنصراف :
- أنا بجد مش قادر ، بكره هكمل إن شاء الله .
هتفتا الصديقتان في وقت واحد : أوعى تتأخر علينا .. هنستناك.



__________________

kenzy غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس