عرض مشاركة واحدة
قديم 06-11-2008, 01:06 PM   #8 (permalink)
 
الصورة الرمزية kenzy
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 4,968
kenzy will become famous soon enough

اوسمتي

افتراضي



جلست ( ندى ) مع صديقتها على الشاطيء قليلا بعد إنصراف ( وائل ) ، ولكن عندما أتى المساء وأحست بلسعة برد ، هبت واقفة وهي تقول:
- تعالي يا رانيا نرجع الجو برد .
( رانيا ) : تعالي أهو نشرب لنا أتنين شاي .
قامتا الصديقتان بالرجوع إلى شقتيهما ، وأنهمكت ( رانيا ) في عمل الشاي الساخن ، بينما جلست ( ندى ) تفكر في قصة ( وائل ) .. كانت تشعر بإنجذاب خفي نحوهه ، ولا تعرف السبب الحقيقي في هذا ، هل لشعورها بالأسف مما حدث له ؟ هل تشعر بالشفقة نحوه ؟ أم بالأعجاب ؟
من الصعب أن يكون إعجاب فهي لا تعرف عنه كل شيء بعد ، ولكن لماذا أستولى على تفكيرها بهذه الطريقة ؟
أعاد صوت صديقتها إلى الواقع بعد أن أنتزعها من أفكارها ، كانت ( رانيا ) تصيح قائلة : وعندك واحد شاي مظبوط للمعلمة ندى .
تناولت ( ندى ) كوب الشاي الساخن وأخذت ترتشفه بهدوء ، فصاحت بها صديقتها : إيه ساكتة ليه ؟
( ندى ) : مفيش بفكر .
( رانيا ) : أكيد بتفكري سعر البطاطس وصل كام صح؟ ههههههههههههههههههه
( ندى ) : لأ بفكر في ( وائل
(رانيا ) : أيوه كدة قري وأعترفي .. بتحبيه ؟
( ندى ) : هو أنا لحقت أعرفه ، بس مش عارفة بفكر فيه ليه ؟ يمكن الغموض اللي حوليه ..
( رانيا ) : أو نظرة عينيه .. أو لمسة إيديه .. يا بنت الأيه ههههههههههههههههههههههههههههههه
( ندى ) : هو أنتي مش بتزهقي من الهزار؟
( رانيا ) : تؤ تؤ .
قامت (ندى ) بأخذ الوسادة وتلقيها عيى صديقتها قائلة : طيب روحي نامي بقى .
وأخذت الصديقتان تقذفان بعضيهما بالوسائد ، وهما يضحكا في مرح شديد.



أستيقظت ( ندى ) في الصباح وكل تفكيرها أن تعلم من ( وائل ) بقية قصته ، كانت تتحرق شوقا في معرفة كيف خانته ( سما ) أو ما الذي حدث بينهم؟
فأسرعت توقظ صديقتها في إلحاح ، وهي تصيح : أصحي بقا بسرعة ، عاوزين نعرف بقية قصة وائل .
قالت ( رانيا ) وهي تتثائب : يا بايخة مصحياني بدري علشان سي وائل .. هو أنتي متابعة مسلسل تلفزيوني ولا إيه؟
( ندى ) : قومي بقى متبقيش غلسة ، قومي وغلسي عليه زي عادتك في الغلاسة علشان يكمل لنا حكايته.
( رانيا ) : أنا غلسة ! طيب تعالي هنا .
وقامت بجذبها وأخذت تذغذغها بقوة ، وهي تكمل قائلة :
- لما نشوف مين الغلسة فينا .
أخذت ( ندى ) تضحك وهي تقول : خلاص أنا اللي غلسة قومي بقى علشان عاوزة أعرف ( سما ) دي عملت له إيه ؟
( رانيا ) : حاضر بس لما نفطر الأول .. هو فيه محشي أتفضل من أمبارح؟
( ندى ) : يخرب عقلك فيه حد في الدنيا يفطر محشي ؟
( رانيا ) : أه .. أنا



هبطتا الصديقتان بعد تناول طعام الأفطار ، إلى الشاطيء الرملي ، وكان من حسن حظيهما أن وجدا ( وائل ) يجلس متأملا البحر في صمت ..
فقامت ( رانيا ) تلبية لرغبة صديقتها في الذهاب إليه ، وهي تقول :
- ينفع كدة يا أخ ؟
نظر نحوها ( وائل ) بتسائل ، ثم قال :
- إيه اللي حصل ؟
( رانيا ) : طول الليل عمالة أفكر في قصتك ، بس للأسف لقيتها ناقصة ، ممكن تكملها علشان أعرف أفكر فيها كويس .
أبتسمت ( ندى ) على الرغم منها ، وقال ( وائل ) في هدوء:
- أه .. عاوزين تعرفوا بقية القصة .. هو صحيح أنا وقفت لغاية فين؟
قالت ( رانيا ) ضاحكة : في الحلقة السابقة من بريزون بريك ..
أتعرفت على ( سما ) ورسمتها وحبيتها وللأسف.. كمل بقى .
ضحكت ( ندى ) من طريقة صديقتها في الهزار ، وأبتسم ( وائل ) إبتسامة شاحبة ، وهو يقول: أه أفتكرت ..
ثم أرتسمت على وجهه علامة حزن دفين وهو يكمل ، قائلا:
- عشنا مع بعض أروع قصة حب في العالم .. وبدأنا نعرف بعض أكتر وأكتر .. وبقيت مش عارف أستغنى عنها أبدا .. كانت كل حياتي بجد ..
وفي يوم من أيام الصيف الماضي ، سافرت ( سما ) مع أسرتها هنا في الأسكندرية علشان يقضوا الصيف ..
بصراحة مقدرتش أبعد عنها ولا لحظة .. سافرت وراها علشان كان نفسي أشوفها .. وقلت أعمل لها مفاجأة .. بس للأسف الزمن كان محضر لي أكبر مفاجأة !!
صمت ( وائل ) قليلا ونظر إليهما لحظات ، ثم أستطرد قائلا:
- كانت ( سما ) بتحب السباحة وبتقضي معظم يومها في البحر ، وطبعا علشان هي ملتزمة كانت بتلبس هدوم طويلة شوية بتغطي جسمها ..
كان والدها غني وعنده قارب بحري كبير كان أسم القارب ( موج البحر) ، وكانت هي عاوزة تتعلم العموم في المناطق الغويطة ، ركبت القارب وعلى فكرة كان القارب حجمة كبير كأنه سفينة ..
ركبت القارب مع أسرتها ودخلوا وسط البحر .. أنا بقى قلت أحضر لها مفاجأة أتعلقت بره القارب من غير ما حد يشوفني .. وأستنيت لغاية ما القارب وقف .. وفضلت مستني لحد ماهي تزل تعوم علشان أفاجئها ..
وفعلا فاجئتها وبصراحة كان أجمل يوم قضيته في حياتي ، وفضلنا نعوم جنب القارب علشان محدش من أهلها يلمحني ، ومن كتر السعادة نسينا نفسنا لحد ما قائد القارب شغله فجأة علشان يستعد للرجوع ..
هنا ألتمعت الدموع على مقلتي ( وائل ) وسالت على وجنتيه ، وهو يكمل بصوت مختنق :
معرفشي إيه اللي حصل ساعتها ؟ غير أني فجأة لقيت دوامة بتحصل قدامي .. و( سما ) أختفت وسط الدوامة .. حسيت بالخوف الرهيب وغطست أدور عليها .. لقيت .. لقيت ..
غطى( وائل ) عيناه بكفه وهو يحاول منع دموعه من الأنسكاب ، وشعرت ( ندى ) بالأسف لحالته ، حتى أن دموعها أغرقت وجهها بدون أن تدرى ، ونظرت إلى ( وائل ) وهو يكمل بصوت يدمي القلوب:
موتور القارب شدها بعنف .. حاولت ألحقها .. حاولت بجد بس معرفتش أعمل حاجة .. الموتور شفطها وقطع جسمها الرقيق .. الموتور قطع جسمها وأنا معرفتش أنقذها .. البحر كله بقى دم .. وجسمها حوليا حتت صغيرة ، حبيبتي ( سما ) ماتت وأنا واقف أتفرج .. ماتت ..



__________________

kenzy غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس