اللهم أنصرهم على أعدائهم

عزيزنـا الزائر / المٌنتدى مفتوح ولا يحتاج إلى تسجيل

لا تسجل إذا لم تكن سوف تشارك

مركز تحميل و إدارة الملفات يلا نحلم

إسمـك بالجليتر  دليل المواقع  توبـكــات  مركز رفع الملفات

[ إعــلآنـات يـلآ نحلــم ]

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

   
العودة   منتديات يلا نحلم (أغانى | أفلام | برامج | نقاشات | صور | ترفيـه |جوال ) > الادب والرومانسيه > القصص و الروايات - Stories & novels
التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء التقويم إعلن معنـــا البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
   

القصص و الروايات - Stories & novels لعشاق القصص الادبيه والروايات الرومانسيه ، وايضا كُتابها

قطرات الندى قصة مسلسلة

القصص و الروايات - Stories & novels


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-22-2008, 05:33 PM   رقم المشاركة : 28
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي



ذهبت ( رانيا ) إلى عملها صباحا ..
كانت تشعر بالأرهاق من كثرة التفكير في صديقتها ( ندى ) ، وكانت حزينة من أجلها بشدة ..
توجهت فور دخولها إلى مكتبها ، لتمارس أعمالها الوظيفية .. لكنها قابلت ( طارق ) في الممر الذي يؤدي إلى حجرة مكتبها ..
أبتسم ( طارق ) في مكر عندما رأها ، وذهب إليها في هدوء وهو يقول :
- أزيك يا ( رانيا ) أخبارك إيه ؟
بادلته الأبتسامة وهي تقول : الحمد لله .. أنت عامل إيه في شغلك ؟
( طارق ) : تمام وفل الفل .. بقول لك إيه ؟ مش فاضية بعد الشغل ؟
( رانيا ) : خير إن شاء الله ..
( طارق ) : بصراحة أنا من أول ما شفتك وأنا معجب بيكي جدا ، ومعجب بخفة دمك .. ونفسي نخرج مع بعض ..
( رانيا ) : مفيش مانع .. بس هتغديني على حسابك ..
أطلق ( طارق ) ضحكة ساخرة عالية وهو يقول : بس كدة أنتي تأمري ..
أبتسمت ( رانيا ) بدورها وهي تقول : بصراحة أنا منكرش إني معجبة بيك شوية .. لكن كان عندي سؤال مهم جدا ..
( طارق) : أسألي يا روح قلبي ..
( رانيا ) : أنا ملاحظة أن معاك فلوس وعربية ، وما شاء الله عليك يعني .. الفلوس دي منين ؟
أطلق ( طارق ) ضحكة عالية رجت أرجاء المكان ثم قال :
- ده سر المهنة .. لو تحبي تعرفيه نتقابل عندي في الشقة ..
تأملته ( رانيا ) لحظات ، ثم قالت :
- معنديش مانع ..
وكانت في داخلها تشعر بسعادة بالغة



جلست ( ندى ) داخل حجرتها بالمستشفى ..
كانت صحتها قد تحسنت بشكل كبير .. وأستعادت جزء من معناويتها .. ولكن أكثر ما يؤلمها هو أقدامها على الأنتحار .. كانت تشعر بذنب كبير .. فلو كانت قد لقيت مصرعها ، كانت ستخلد في النار .. لذلك كانت تبكي كثيرا وتكثر من قراءة القرآن والدعاء حتى يغفر لها الله ( سبحانه وتعالى ) معصيتها وكفرها بقضائه ..
تنبهت فجأة على صوت صديقتها المقربة ( رانيا ) وهي تقول :
- الجميل عامل إيه النهاردة ؟
أبتسمت ( ندى ) في سعادة لرؤيتها وقالت :
ريري عاملة إيه ، وحشاني بجد .
(رانيا ) : الحمد لله .. أنتي بقيتي كويسة ؟
( ندى ) : الحمد لله على كل شيء ..
ثم أطرقت رأسها أرضا وهي تقول في خفوت : مفيش أخبار عن وائل ؟
( رانيا ) : لا للأسف .
( ندى ) : طيب عرفتي من طارق إيه الحقيقة ؟
أرتبكت ( رانيا ) لحظات ثم قالت وهي تهب بالأنصراف :
- لا ( طارق ) مجاش النهاردة الشغل .. سلام بقى علشان عندي ميعاد مهم جدا ..
تأملتها ( ندى ) متعجبة فهي لم تراها مرتبكة بهذه الطريقة من قبل .. هل عرفت شيئا عن ( وائل ) وتخفيه عنها ؟ هل أخبرها ( طارق ) بشيء ما ؟
تمتمت ( ندى ) بخفوت قائلة: مع ألف سلامة ..
أنصرفت ( رانيا ) وهي تشعر بتوتر شديد ، وإحساس عجيب !!
إحساس بالخيانة !



أخذ ( طارق ) يصفر في مرح ، وهو يعد المائدة وضع فوقها أطباق عديدة من الأطعمة .. وسرعان ما سمع صوت جرس الباب يدق في إلحاح .. فأسرع إليه وقام بفتح الباب ليشاهد وجه ( رانيا ) وهي تبتسم في مرح وتقول :
- إيه اتأخرت عليك ؟
أبتسم ( طارق ) بدوره وهو يدعوها للدخول ويقول :
- لا جيتي في ميعادك مظبوط .. بس كويس أنك عرفتي تيجي على طول ..
دلفت ( رانيا ) إلى داخل الشقة وتوجهت نحو منضدة السفرة وهي تقول :
- هتغدينا إيه النهاردة ؟
أشار ( طارق ) بيده وهو يقول بفخر : ديك رومي ورز بسمتي وسلاطة كول سلو .. صحيح أنتي بتشربي خمرة ؟
جلست ( رانيا ) على المائدة وهي تقول في مرح : نشرب يا خويا .. منشربش ليه هو أحنا صغيرين ..
بدأ كلا منهما في تناول طعامة في أستمتاع ، ثم سألها ( طارق ) بفضول :
- مبسوطة يا ريري..
( رانيا ) : آه .. بس هبقى مبسوطة أكتر لما تقولي إزاي بقى معاك فلوس ؟ وينفع أنا كمان أعمل زيك ويبقى معايا فلوس ؟
( طارق ) : طريقة سهلة جدا جدا .. هسألك سؤال مهم : شركتنا بتشتغل في إيه ؟
جاوبته ( رانيا ) وهي تزدرد الطعام : أستشارات هندسية ..
( طارق ) : الله ينور عليكي .. طبعا شركتنا بتدخل مناقصات بملايين الجنيهات علشان تنفذ محطات توليد كهربا أو مولات تجارية أو أي شغل أحنا بنمسكه .. كل اللي عليا أني بعرف أسعار المناقصة اللي هنتقدم بيها .. وأبلغه لشركة تانية علشان هي تتقدم بسعر أقل مننا وبكده المناقصة ترسي عليها هي ، وأنا طبعا باخد عمولة محترمة من الشركة المنافسة لينا ..
تأملته ( رانيا ) في فضول وقالت : طيب وعمولتك كام ؟
( طارق ) : أكيد حسب نوع وسعر المناقصة .. لكن مش بتقل عن 200 ألف جنيه ..
أطلقت ( رانيا ) صفارة طويلة من بين شفتيها وقالت في نشوة :
- 200 ألف جنيه بحالهم .. طيب علشان خاطري خدني معاك في أي صفقة منهم ..
أبتسم ( طارق ) في خبث وهو يقول : طيب أنا ممكن أديكي كل الفلوس اللي عوزاها من غير ما تتعبي نفسك في الصفقات المشبوهه دي .. بشرط واحد بس .. نبقى صحاب وتيجي تزوريني هنا في الشقة كل كام ليلة ..
تنهدت ( ندى ) في آسى ، وهي تقول : أنا عارفة أنك مش بتحبني وأنك عاوز تتسلى ..
( طارق) : مين قال لك كدة ؟ ده أنا معجب بيكي من أول ما شوفتك ..
( رانيا ) : أنا عارفه أنك بتحب ( ندى )
تأملها ( طارق ) بتعجب وهتف قائلا : ندى ! ندى مين ؟ اللي شكلها وحش دي ..
( رانيا ) : آه دي صاحبتي من زمان ، وعرفت أن كنت عاوز تخطبها .. ولسه بتجري وراها .. علشان كدة فرقت بينها وبين ( وائل ) .. علشان تتجوزها أنت ..
أنطلق ( طارق ) يقهقه في قوة ، وكاد أن يسقط أرضا من كثرة الضحك ، ثم قال : أنا أحب (ندى ) دي .. أنا بس كنت عاوز أنتقم منها .. علشان كدة ضحكت عليها وفرقت بينها وبين صاحبي ( وائل ) اللي سافر فرنسا علشان والده المريض .. بقى وائل أبن رجل الأعمال الشهير يتجوز من ( ندى ) الدميمة دي .. علشان كدة فرقت بينهم ..
تنهدت ( رانيا ) بعمق وهي تقول : سيبنا من ( ندى ) دلوقتي وخلينا في حكاية الفلوس .. لازم تفهمني ضروري علشان نفسي أبقى معايا فلوس كتير أوي ..
أقترب منها ( طارق ) في نعومة كالأفعى وهو يهمس في خبث :
- أنا عندي أوراق كام مناقصة من اللي بعتها للشركة المنافسة .. هجيبها وأشرح لك بس بشرط أكيد طبعا عرفاه ..
( رانيا ) : عارفه طبعا ومعنديش مانع ..
أنطلق ( طارق) إلى حجرته ، ثم عاد بعد لحظات وهو يقول : الأوراق أهه أقريها براحتك بعدين لكن دلوقتي ندخل نهزر مع بعض شوية ..
أبتسمت ( رانيا ) في سعادة ، وقالت وهي تكاد تطير من الفرح :
- معنديش مانع أبدا ..
ثم أقتربت من الباب ، وهي تكمل :
- بس فيه معايا شخص مهم هتفرح أوي لما تشوفه .
ثم قامت بفتح الباب وهي تقول في هدوء :
- أتفضل يا حضرة الظابط .








التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 06-22-2008, 09:55 PM   رقم المشاركة : 29
 
الصورة الرمزية m@a





m@a متواجد حالياً

m@a is on a distinguished road


افتراضي

بجد القصه مسلية ودراما وانا بدات اعيط








رد مع اقتباس
قديم 06-22-2008, 11:57 PM   رقم المشاركة : 30
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي







التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 06-23-2008, 08:41 PM   رقم المشاركة : 31
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي



تراجع ( طارق ) في زعر شديد وهو يرى رجال الشرطة يتقدمون نحوه ، وفي مقدمتهم الرائد ( كمال ) وهو يقول في حزم : أنت مقبوض عليك بتهمة الرشوة والتربح عن طريق بيع أرسرار شركتك .
هتف ( طارق ) في هلع: أنا !! تقبضوا عليا أنا !؟
الضابط : كل كلامك تم تسجيله بقرار من النيبابة ، وبمعاونة الأنسة ( رانيا ) .
تلفت ( طارق ) حوله في توتر وهو لرانيا : ليه ؟ ليه عملتي كدة ؟
أبتسمت ( رانيا ) في سخرية وهي تقول : علشان ( ندى ) صاحبتي .. كنت بحقدك وشرك هتخليها تموت نفسها .
هجم رجال الشرطة على ( طارق) وهم يكبلونه بعنف شديد ، و( رانيا ) تكمل قائلة : أشوفك بعد عشرة خمستاشر سنة سجن .
أخذ ( طارق ) يصرخ و رجال الشرطة يجزبونه في عنف ، ويقول :
- لا أنا الأستاذ طارق .. محدش يعمل معايا كدة .. لااااااا
أبتسمت ( رانيا ) وهي تراه ذليلا مزعورا بهذا الشكل وهم يجذبونه بعيدا ، وقالت بسخرية :
- خد الشر .. وراح .



كانت ( ندى ) تجلس فوق فراشها في المستشفى ، تطالع الجريدة في لا مبالاه ، عندما رأت ( رانيا ) تتقدم نحوها وهي تقول في سعادة : خلاص يا ستي كل مشاكلك أتحلت ..
تأملتها ( ندى ) بتعجب وهي تقول : مشاكل ! مشاكل إيه؟!
( رانيا ) : وائل طبعا .. هو فيه غيره .
خفق قلب ( ندى ) في لوعة عندما سمعت أسمه ، وقالت في خفوت : خلاص يا رانيا لو هو مش عاوزني خلاص .
( رانيا ) : طارق زي ما قلت لك طلع كداب .. وائل يا ستي سافر فرنسا علشان أبوه عيان وبيموت .. بس طارق قلب الحقائق .
( ندى ) : بتتكلمي بجد وائل ما هربش مني ؟ ربنا ينتقم منك يا طارق .
أطلقت ( رانيا ) ضحكة عالية وهي تقول : لا خلاص طارق بقي في خبر كان .. أتسجن بمعاونة أختك رانيا .
( ندى ) : أتسجن إزاي ؟!
أخذت ( رانيا ) تروي لها كل ما حدث بالتفصيل من البداية حتى النهاية .. فأحتضنتها ( ندى ) في حنان وعينيها تتفجر بالدموع وقالت : ربنا ميحرمنيش منك أبداً .
( رانيا ) : حتى في الأخبار السعيدة بتعيطي .. فوقي بقى علشان نشوف ( وائل ) فين ونتصل بيه ؟
( ندى ) : طيب هنعرف طريقه منين ؟
( رانيا ) : أكيد السفارة الفرنسية تعرف مكانه ، أنا عرفت أن والده رجل أعمال كبير أوي هناك .
( ندى ) : بس أنا معرفش أسم والده .
( رانيا ) : أنا عرفته من طارق .. والده أسمه نشأت عبد الكريم
حدقت ( ندى ) في الجريدة بذعر ، وهي تهتف :
- مش ممكن .. أنا لسه قارية خبر نعيه في الجرنال



في صباح اليوم التالي ذهبتا كلا من رانيا وندى إلى السفارة الفرنسية ، ليحصلوا على أية معلومات عن والد ( وائل ) وأستطاعوا بعد مشقة بالغة أن يحصلون على أرقام هواتف الشركة .. وقامت ( رانيا ) بالأتصال لتمكنها من اللغة الفرنسية ، وبعد معاناة شديدة تم تحويلها إلى المحامي ( عصام ) المسئول عن تقسيم التركة والميراث ، والمشرف على شئون الشركة .. فسأئلته في لهفة : أستاذ عصام لو سمحت عاوزين أي وسيلة أتصال بالأستاذ وائل ..
صمت ( عصام ) قليلاً ، ثم قال في هدوء : للأسف مفيش وسيلة أتصال بيه حالياً
( رانيا ) : إيه السبب ؟
( عصام ) : الأستاذ وائل من أمبارح مختفي ومش لاقين له أي أثر ..
( رانيا ) : مختفي يعني إيه ؟ راح فين ؟
( عصام ) : محدش يعرف عنه أي حاجة ..
أغلقت ( رانيا ) الهاتف في تعجب ، وسألتها ( ندى ) في لهفة : إيه الأخبار ؟
أغلقت ( رانيا ) عينيها في أرهاق ، وهي تقول : وائل أختفى ومش عارفين طريقه



كانت ( ندى ) في طريقها إلى منزلها في قلق وهي تكاد تبكي وتتسائل في حيرة : ترى أين ذهب وائل ؟
وما الذي حدث له ؟ هل أصابه مكروه ؟ هل ؟ هل تزوج من آخرى ؟
دلفت إلى شقتها في حزن ، وتوجهت نجو غرفتها ولكن والدتها أعترضت طريقها بلطف وهي تقول :
- حضري نفسك وتعالي .. فيه مفاجأة مستنياكي ..
تأملتها ( ندى) في تعجب ثم قالت : مفاجأة إيه ؟
الوالدة : عريس .
تراجعت ( ندى ) في إستنكار وهي تهتاف : عريس!!
الوالدة : آه عريس .. يلا بقى بسرعة ..
( ندى ) : أنا مش هتجوز .. مش عاوزة أتجوز ..
هتفت الوالدة في جزع : فيه بنت في الدنيا مش عاوزة تتجوز ؟
صرخت ( ندى ) بعلو صوتها وهي تقول : أنا .. أنا مش هتجوز .. مش هتجوز ..
الوالدة : مش تشوفيه الأول يمكن يعجبك ..
هتفت ( ندى ) في إصرار : مش مهم شكله .. أنا مش هتجوز دلوقتي ..
أتاها صوت فجأة وهو يقول في حنان : حتى أنا مش عاوزة تتجوزيني ..
ألتفتت نحو مصدر الصوت في غضب وأستنكار ، وهي تهم بالصراخ في وجهه .. لكنها بدلا من ذلك هتفت في سعادة قائلة : وائل .







التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 06-23-2008, 08:50 PM   رقم المشاركة : 32
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي



شعرت ( ندى ) بسعادة بالغة وعدم التصديق في نفس الوقت ، وهتفت في سعادة :
- وائل أنت بجد هنا ؟
أبتسم ( وائل ) وهو يقول : أيوه يا حبيبتي ..
هتفت والدتها في تعجب : ايه يا ندى .. مش قلتي مش عاوزة العريس !
( ندى ) : أيوة بس مش قصدي العريس ده ..
تأملها ( وائل ) في شوق ممزوج بالحنان ، وقال في حب :
- وحشتيني ..
أطرقت ( ندى ) رأسها في خجل وهي تقول : خلي بالك بابا وماما هنا ..
شعر ( وائل ) بالحرج قليلا .. ثم توجه نحو غرفة الصالون .. وقال: طيب تعالي يا حبيبتي نقعد مع والدك .. أنا حكيت له على كل حاجة ..
جلست ( ندى ) أمام والدها في خجل وحرج شديدين .. وجلس ( وائل ) بالقرب منها ، وقال :
- أتفقنا خلاص يا عمي ..
ألتفت الوالد نحو ( ندى ) وهو يقول في هدوء : وائل جه وحكى لي كل حاجة .. وأنا كمان حكيت له عن محاولة أنتحارك .. أنا مش هتكلم على كدبك ليا طول الفترة اللي فاتت .. المفروض أنا والدك وتقولي لي على كل حاجة .. بس الظاهر أنك مش معتبراني كدة ..
تألقت عيني ( ندى ) بالدموع ، وهي تهتف بحزن : أنا أسفة يا والدي .. أنا فعلا غلطانة ..
ربت والدها على كتفها وهو يقول في حنان : هو مش المفروض أعرف عنك كل حاجة ، ولو قابلتك مشكلة أقف جانبك برضه؟
أحتضنته ( ندى ) في حب ، وهي تقول بصوت مختنق بالدموع : أنا أسفة يا والدي .. مش عارفة أقول لك ايه؟ بس بجد أنت أكتر واحد بحبه في الدنيا ..
ألتفت الوالد إلى ( وائل ) وهو يقول مبتسما : ما هو واضح .. علشان كدة أنتحرتي علشاني ..
ثم أنطلق يضحك في مرح ، ثم قال : هو أحنا هنقلبها غم ليه .. وائل طلب ايديك مني .. وعاوز يتجوزك الخميس اللي جاي .. قلتي ايه؟
تمتمت ( ندى ) في سعادة وهي تقول بخجل : اللي تشوفه يا والدي ..
نقل والدها نظراته بينها وبين ( وائل ) ، ثم قال : ألف مبروك .. هسيبكم شوية علشان أخلي أمك تعمل لكم شربات ..
أنصرف والدها مغادراً الحجرة .. في حين ألتفت نحوها ( وائل ) وهو يقول :
- كدة يا ندى تحاولي تنتحري ؟
تأملته ( ندى ) في شوق ، وقالت : مكنتش متصورة أنك تبعد عني .. وكمان مكنتش مصدقة لما قال لي طارق أنك سبتني علشان شكلي ..
أمسك ( وائل ) كفها في حنان وهو يقول : أنا سافرت علشان والدي .. لكن طارق ......
قاطعته ( ندى ) في رقة وهي تقول : أنا خلاص عرفت الحقيقة .. بس كنت عاوزة أقول لك .. هو يصح نتجوز ووالدك لسه متوفي ؟
أبتسم ( وائل ) في حزن وقال: أنا متأكد أنه هيبقى سعيد أكتر لما أكون أنا كمان سعيد ..
( ندى ) : وهترجع فرنسا تاني ؟
( وائل ) : لا يا حبيبتي .. أنا هدير الشركة من هنا .. المهم موافقة نتجوز الخميس اللي جاي ..
أطرقت ( ندى ) رأسها في خجل وقالت : موافقة .



في صباح اليوم التالي أستيقظت ( ندى ) وهي تشعر بسعادة بالغة ، ونهضت بنشاط كبير لترتدي ملابسها في سرعة .. كانت تريد أنت تذهب لترى ( وائل ) في مقر شركته بالقاهرة .. كانت تتشوق لرؤيته وهو يمارس عمله ..
خرجت ( ندى ) من شقتها بعد أن أبلغت والدتها .. ثم توجهت فورا إلى شركة حبيبها ..
كان قلبها يدق فرحا وتشعر كأنها قد ولدت من جديد ..
دلفت إلى مقر الشركة وسألت رجل الآمن عن مكتب ( وائل ) .. ثم توجهت إليه وهي تشعر بالسعادة الطاغية .. وكانت ترغب في معرفة وقع المفاجأة على حبيبها عندما يراها ..
طرقت الباب في رقة ، ثم دفعته في شوق .. لكنها تراجعت في ألم عندما رأت ( وائل ) يحتضن فتاة حسناء ..
لم تصدق نفسها فتسمرت في زهول .. هل ( وائل ) يخونها فعلا؟
لمحها ( وائل ) فأندفع نحوها وهو يقول : ندى !
لم تجيبه ( ندى ) بحرف واحد .. لكن دموع الألم والقهر تجمعت في مقلتيها .. لذلك أنصرفت هي وهي تشعر بخنجر حاد يخترق قلبها ، ويزبحها ذبحا ..
واصلت طريقها مغادرة مقر الشركة .. والدموع تغرق وجنتيها وتحجب عن عينيها الرؤية .. لكنها سمعت صوت صديقتها ( رانيا ) وهي تقول في مرح : أزيك يا عروسة ..
لكن ما أن لمحت وجه ( ندى ) المليء بالحزن والدموع ، حتى قالت في جزع :
- مالك يا ندى .. إيه اللي حصل ؟
أحتضنتها ( ندى ) وهي تنتحب بشدة وقالت : وائل لقيته بيخوني .. بيخوني يا رانيا ..
هتفت ( رانيا ) متعجبة وقالت : مش معقول !! أكيد أنتي فهمتي غلط .. وائل مستحيل يعمل كدة .. ده أنا جاية النهاردة مخصوص علشان وائل قال لي أشتغل معاه في شركته .. يبقى أزاي هيخونك ؟! ما هو عارف أني صاحبتك وأي حاجة هشوفها هقولها لك .. أكيد أنتي فهمتي غلط ..
( ندى ) : فهمت غلط إيه بس ؟ ده أنا شفته بيحضن واحدة ..
( رانيا ) : برضه فيه سر تعالي معايا ..
أندفعت ( رانيا ) وهي تجذب ( ندى ) معها متوجهه نحو حارس الآمن لتسأله في هدوء : هو فيه ضيوف جيهم النهاردة عند الأستاذ وائل ؟
حارس الآمن : آه أخته ..
تأملته ( ندى ) غير مصدقة وهتفت بعصبية : أخته أيه ؟ ده معندوش أخوات !
تأملها حارس الآمن في ريبة وقال في صرامة : وأنتم بتسألوا ليه ؟ بصفة إيه ؟
أشارت ( رانيا ) نحو صديقتها ( ندى ) وهي تقول : الأنسة ندى تبقى خطيبته ..
وقف الحارس في أحترام بالغ ، وهو يقول : انا أسف يا ست هانم .. بس الأستاذ وائل عنده أخت فرنسية أسمها صوفي .. وجات تزوره النهاردة ..
نظرت ( رانيا ) نحو ( ندى ) بغيظ ، وقالت : شفتي بقى .. لزومة إيه بقى الغيرة العامية .. تعالي نطلع لوائل ..
جففت ( ندى ) دموعها وهمت بالسير خلف صديقتها ، عندما تناهى إلى سمعها الصفير المميز لسيارة الأسعاف .. ولمحتها وهي تتوقف ويهبط منها طبيب يصحبه أثنان من الممرضين يحملون محفة طبية .. ويسرعون بالدخول إلى الشركة ..
شعرت ( ندى ) بقلق وخوف شديدين ، فهتفت في زعر : هو إيه اللي بيحصل ؟
جذبتها ( رانيا ) من كفها وهي تقول : هو أحنا هنستنى .. تعالي نعرف بنفسنا ..
أندفعت الصديقتان خلف الطبيب والممرضين في قلقل .. وزاد قلقهما عندما شاهدوهم يسيرون في إتجاه مكتب ( وائل )
وفجأة لمحت ( ندى ) وائل وهو ملقى على أرض الممر المؤدي إلى حجرته ، والدماء تندفع من أنفه ، فتوجهت نحوه في زعر شديد وهي تضرخ : وائللللل..
جثا الطيب على ركبتيه بجوار ( وائل ) وكشف عليه سريعا ، ثم قال للممرضان في صرامة : بالراحة جدا وأنتم بتنقلوه .. محدش يهزه ..
توجهت ( ندى ) نحو الطبيب تسأله في جزع : في ايه يا دكتور ؟ وائل حصل له ايه ؟
راقب الطبيب الممرضان وهما يحملان ( وائل ) بحذر شديد .. ثم سار خلفهما ليراقب سيرهما ، وقال دون أن يلتفت إلى ( ندى ) : المريض عنده نزيف حاد في المخ .



أندفعت سيارة الأسعاف في طريقها وهي تطلق صفارتها المميزة .. بينما غامت الدنيا أمام ( ندى ) .. كانت تشعر بأحاسيس مختلفة وممتزجة من القلق والرعب والخوف وتأنيب الضمير ..
كانت تشعر بالخوف والرعب على حياة حبيبها الوحيد .. وكانت تشعر بالقلق وتأنيب الضمير لأنها تشعر بأنها هي السبب .. وكانت تشعر بأن روحها تكاد أن تغادر جسدها .. لذلك شعرت بالأرض وهي تميد تحت قدميها .. وكادت أن تسقط لولا أن سندتها ( رانيا ) وهي تقول في حزن : تعالي بسرعة نروح على المستشفى ..
أندفعتا الأثنتان إلى خارج الشركة في سرعة ، ولمحت ( ندى ) الفتاة التي كان ( وائل ) يحتضنها وهي تهم بركوب سيارتها .. فأندفعت نحوها وهي تهتف : أنتي صوفي أخت وائل ؟
أجابتها الفتاة الحسناء في لكنة فرنسية واضحة : أيوه .. لازم انتي ندى .. وائل حكى لي عنك النهاردة .. بس للأسف .. لم تتم عبارتها ولكنها قالت : أنا رايحة المستشفى .. تعالي معايا ..
شكرتها ( ندى ) في أمتنان .. ثم جلست هي ورانيا داخل السيارة .. لتنطلق بها صوفي في سرعة شاقة طريقها نحو المستشفى .
بعد عدة دقائق توقفت السيارة بجوار المستشفى .. وهبطت الفتيات الثلاثة متوجهين إلى داخلها .. وقامت رانيا بالسؤال عن ( وائل ) لتعرف أنه ذهب إلى غرفة العمليات لأجراء جراحة عاجلة في المخ ..
توجهت الفتيات الثلاثة نحو حجرة العمليات ، ولمحوا رجل أنيق ينتظر أما الحجرة في قلق .. لمحهم الرجل فأندفع نحو ضوفي في سرعة وهو يقول : هو إيه اللي حصل لوائل .. أنا لسه كنت رايح الشركة وسمعت باللي حصل جيت جري ؟ قالت ( صوفي ) في حزن : خطيية وائل النسة ندى دخلت علينا وهو بيحضني أول ما عرف اني أخته صوفي .. أفتكرت أنه بيخونها .. وائل جري وراها علشان يفهمها .. لكن مرة واحدة مسك راسه وأغمى عليه ..
ألتفت الرجل نحو الفتاتان وهو يقول : مين فيكم ندى ؟ أنا عصام محامي المرحوم والد وائل .. ومحامي الشركة ولسه جاي حالا من فرنسا وفوجئت بالخبر ..
أشارت ( رانيا ) نحو ( ندى ) الذاهلة وهي تقول : هي دي ندى .. أنا رانيا صحبتها ..
مد ( عصام ) كفه مسلما وهو يقول : أنسة ندى .. وائل كلمني عنك كتير وكان هيموت ويرجع مصر علشانك..
أنهمرت الدموع من مقلتيها في غزارة ، وهي تقول بصوت مختنق : انا السبب في اللي حصل له .. أنا السبب ..
تأملها ( عصام ) في حزن ، وقال : العياط مش هيفيده دلوقتي .. أحسن شيء هو الدعاء أن ربنا ياخد بأيده .



مرت 3 ساعات كاملة والجميع ينتظرون أمام حجرة العمليات في أمل وترقب .. وكانوا جميعا يدعون الله أن ينجي ( وائل ) من أزمته ..
أندفع فجأة الطبيب خارج حجرة العمليات وهو ينتزع قناع الجراحة من فوق وجهه .. فأندفع الجميع نحوهه في لهفة ، وهتفت ( ندى ) بأمل : وائل نجي ؟
تأملهم الطبيب لحظات ، ثم قال في أرهاق شديد : العملية كانت صعبة جدا وحساسة .. النزيف كان شديد بس الحمد لله قدرنا نسيطر عليه ..
تنفس الجميع الصعداء وهتفوا في وقت واحد : الحمد لله ..
ثم قالت ( ندى ) بأمل : أأقدر أشوفه يا دكتور ..
الطبيب : طبعا بس كمان شوية ، أحنا بننقله أوضة العناية المركزة ، علشان الفترة الساعات اللي جاية دي حساسة جدا .. ومحدش يقرب منه ، تشوفوه من بعيد ..
أندفع الجميع نحو حجرة العناية المركزة في لهفة .. ولمحوا الأطباء وهم يثبتون عدة أجهزة نحو جسدة ..
فدلفوا إلى الحجرة لرؤيته .. كان يرقد فوق الفراش مستغرقا في غيبوبة من أثر العملية الجراحية .. وكان وجهه شديد الشحوب ورأسه ملفوفة بالضمادات .. وعلى صدرة ألتصقت أسلكة جهاز قياس نبضات القلب الذي أخذ يرسم خطوط متعرجة ويطلق صافرة منتظمة .. وأمتدت إلى وريدة أنابيب دقيقة لتنقل له الدماء والغذاء ..
شعرت ( ندى ) بفرحة ممتزجة بالألم .. فرحة لنجاته وألم لرؤيتها له وهو بهذا المنظر .. أقتربت منه في شوق تتأمل ملامح وجهه الشاحبة ، وتتأمل جهاز قياس نبضات القلب هو يرسم منحنيات منتظمة مطلقا صافرته المنتظمة أيضا مع كل منحنى ..
فجأة ..
تحولت المنحنيات المنتظمة إلى خط واحد مستقيم وهي تطلق صافرة حادة مزعجة ، فهتفت ( ندى ) في جزع : هو ايه اللي بيحصل ؟
أندفع الممرض الذي كان يعتني بوائل مغادرا الحجرة في سرعة بالغة ، وهو يقول :
- لازم أبلغ الدكتور حالا ..
نقلت ( ندى ) عينيها بين ( وائل ) والجهاز الذي مازال يطلق صافرته الحادة .. ثم منعت الممرض من الخروج وهي تهتف بعصبية وجزع : قل لي ايه اللي بيحصل بالظبط ؟
أبعدها الممرض عن طريقه وهو يندفع خارجا بسرعه ، وهو يقول : المريض قلبه توقف عن العمل .




يتبع في الحلقة الأخيرة إن شاء الله







التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 06-26-2008, 09:12 PM   رقم المشاركة : 33
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي



تجمدت (ندى ) من فرط الذهول وهي تسمع هتاف الممرض ، وظلت عدة ثواني لا تستوعب ما قاله حتى حضر ومعه الطيب وبصحبته ممرضة ..
أندفع الطبيب نحو ( وائل ) يتفحصه في دقة وسرعة ، ثم بدأ في تدليك صدر ( وائل ) بكفيه .. كان يضغط بهما فوق صدر ( وائل ) لأعادة قلبه للعمل مرة آخرى ..
وكانت ( ندى ) شبه مشلولة من شدة الصدمة ..
أما ( رانيا ) و ( صوفي ) و ( عصام ) كانوا يتابعون ما يحدث بدون أن ينطقوا بحرف واحد .. بمع شدة حزنهم وألمهم وجدوا أن أفضل شيء هو الصمت .. والدعاء ..
ظل الطبيب يدلك صدر ( وائل ) ويفحص تنفسه ولكن بلا أية جدوى .. لذلك هتف بالممرضة التي كانت بصحبته :
- بسرعة هاتي جهاز الصدمات الكهربائية ..
أسرعت الممرضة تمتثل لأمره ، في حين قام هو بتعرية صدر ( وائل ) وفي نفس الوقت كان الممرض يضع قناع الأوكسجين على وجه ( وائل ) ..
جائت الممرضة بسرعة البرق وهي تسحب خلفها جهاز الصدمات الكهربائية ، وتقربه من الفراش .. أسرع الطبيب يمسك بأداتين تخرجان من الجهاز ثم قام بوضعهما فوق صدر ( وائل ) وهو يهتف للممرضة : الآن ..
أسرعت الممرضة بتشغيل الجهاز ، لتسري شحنة كهربائية في جسد ( وائل ) وتنفضه في عنف ، ثم يستكين جسده مرة آخرى ..
أخذ الطبيب يكرر تلك العملية عدة مرات ، حتى أغرق العرق وجهه .. ثم توقف ..
توقف وهو ينظر للجميع في أسى وحزن وهو يقول : أنا أسف .. أنا عملت اللي عليا .. البقاء لله .
ذهول عارم أرتسم على الجميع ..
( عصام ) تألقت عيناة من الدموع الصامته .. و( صوفي ) غطت عينيها بكفيها وهي تبكي في ألم ..
أما ( رانيا ) فقد دفنت وجهها في كتف ( ندى ) وأخذت تنتحب في شدة ..
( ندى ) الوحيدة التي لم تأتي بأية ردة فعل .. ظلت صامتة لحظات تراقب الجميع .. وتقدمت نحو ( وائل ) في صمت : ثم مدت كفها تهزه في رفق وهي تقول : وائل أصحى ..
وواصلت هزه وهي تواصل : أصحى يا وائل أنا ندى .. أصحى دول فاكرينك ميت ..
تأملتها العيون في ألم وحزن شديدين ، وحاولت ( رانيا ) أن تجذبها من ذراعها وهي تقول من بين دموعها : بلاش يا ندى تعملي في نفسك كدة .
لم تستجيب لها ( ندى ) وواصلت الهتاف قائلة : وائل .. أصحى يا وائل .. وائللللللل..
تحولت كلماتها إلى صراخ هيستري وهي ما زالت تهزه في عنف ، ثم توقفت فجأة ، وأخذت تنتحب بعنف شديد .. وأحتضنت رأس ( وائل ) وهي ما زالت تصرخ : لااااااااااااااااااااا
وأخذت تبكي كما لم تبكي من قبل ..
كانت تبكي حبيبها الذي ضاع ..
تبكي حلمها الذي تلاشى ..
تبكي المخلوق الوحيد الذي أحبته بكل كيانها ..
أنهمرت الدموع من عينيها غزيرة لتغرق وجهها ، وتتساقط ..
تتساقط على ( وائل ) لتبلل وجهه .. وتنساب إلى وجنتيه وشفتاه .. وتنحدر لتواصل طريقها إلى الوسادة .. عندما ...
عندما حدثت المعجزة !



تجمدت دموع الجميع فجأة وحدقوا فيما حدث بذهول عارم ..
حتى الطبيب نفسه فغر فاهه وهو يهتف بذهول : مستحيل !
فما يحدث أمامهم كانت معجزة بحق ..
لقد أنطلق فجأة الجهاز المسئول عن مراقبة نبضات القلب يرسم خطوط متعرجة جنونية ، ثم سرعان ما هدأت الخطوط وأنتظمت في عملها ، مع صوت صافرة تنطلق بهدوء منتظم ..
هتف الطبيب مذهولاً : انا مش مصدق !
وهتف الممرض في دهشة عارمة : قلبه رجع تاني يدق ..
وما زاد من ذهولهم العارم هو ( وائل ) نفسه ..
( وائل ) الذي فتح عينيه في هدوء وهو يهتف بوهن : بحبك ..
ألتقطت ( ندى ) كفه وهي تقول من بين دموعها : الحمدلله .. الحمدلله ..
أندفع الطبيب ليفحص ( وائل ) في دقة ، ثم هتف متعجباً : بصراحة انا أول مرة أشوف حالة زي كدة ..
ثم ألتفت لندى وهو يكمل : دموعك هي اللي رجعت قلبه تاني ..
أندفعت ( رانيا ) لتحتضن صديقتها ( ندى ) وهي تهتف : الحمد لله يا ندى .. الحمد لله ..
في حين هتف ( عصام ) قائلا لوائل : حمد الله على سلامتك يا بطل .. خف بقى بسرعة علشان تتجوز ..
قرب ( وائل ) كف ( ندى ) من شفتيه وقبلها في حنان ، وهو يقول : أنا مديون لك بحياتي ..
أحتضنت ( ندى ) رأسه في حنان ، وهي تقول : قصدك مديون لدموعي ..
تأملها ( وائل ) لحظات ثم مد أنامله ليسمح الدموع المتبقية في عينيها ، وهو يقول :
- دي مش دموع ..
صمت لحظات ثم أكمل قائلا : دي قطرات الندى .



مر شهر كامل .. وكان ( وائل ) قد استعاد كامل صحته .. وكان منهمكاً هو و( ندى ) في .............
في حفل زفافهما .. كانا يجلسان متجاورين يحتضنان كفاهما في سعادة طاغية ، ويتأملان المعازيم والموهنئين ..
كان حفل زفاف أسطوري بحق .. مبهر بكل ما في الكلمة من معنى .. ولكن ( ندى ) أكثر ما يسعدها هو زواجها من توأم روحها ( وائل) ..
أندفعت ( رانيا ) صديقة ( ندى ) نحوها تقبلها في سعادة وهي تقول : ألف مبروك يا حبيبتي .. ثم ألتفتت إلى ( وائل ) وهي تقول : مبروك يا عريس .. مش قلت لك من الأول ..
أبتسم ( وائل ) وهو يرحب بها ، ثم سألها باسماً : قلتي لي على إيه ؟
أنطلقت ( رانيا ) تضحك في مرح وهي تقول : هكونا متاتا .. أنت نسيتها .. دي جملة خالدة يابني ..
أنطلق الجميع يضحك في مرح .. ثم قاما كلا من ( ندى ) و ( وائل ) ليرقصا في هدوء على أنغام الموسيقى .. كانا يشعران أن ليس أحد مثلهما في الكون يشعر بكل السعادة التي يشعران بها ..
ولذلك لم يشعرا بالوقت وهو يمر سريعاً .. حتى أتى السائق وهو يهتف بوائل : العربية جاهزة يا وائل بيه حسب الميعاد ..
تأملت ( ندى ) وائل ثم سألته في هدوء: هو أحنا مش هنفضل هنا النهاردة ..
أحتضنها ( وائل ) في حب وحنان ، وهو يقول : هنقضى أسبوع هناك ..
( ندى ) : هناك فين ؟
( وائل ) : في أول مكان قابلتك فيه .. أسكندرية ..
أنطلق العروسان يدلفون إلى السيارة في سعادة ، لتنطلق بهم في هدوء إلى المكان الذي شهد مولد قصة حبهم ..
ومن خلفهم المعازيم وهي تلوح لهم في سعادة ..
كان الجميع سعيد ..
لكن ( رانيا ) على الرغم من سعادتها لزواج صديقتها الوحيدة .. إلا أنها لم تستطع منع دمعة ساخنة سالت من عينها ، وهي تلوح لندى ووائل ..
أتاها صوت ( عصام ) وهو يقول في مرح : عقبالك ..
تضرج وجهها بحمرة الخجل ولم تنطق بحرف ..
أما ( عصام ) فقد وقف بجوارها ، ليتشارك الأثنان في وادع أروع عروسان ..
أما في داخل السيارة كان ( وائل ) يحتضن كف ( ندى ) ويطبع عليه قبلة حانية وهو يقول في سعادة : بحبك .
رقص قلبها طربا في فرح : وأنا بموت فيك..
وأنطلقت السيارة مبتعدة في إتجاه المكان الذي شهد بداية حب نادرة ..
حب وائل وندى .



تمت بحمد الله






التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 08-22-2008, 08:03 PM   رقم المشاركة : 34
 
الصورة الرمزية DoDo






DoDo متواجد حالياً

DoDo is on a distinguished road


افتراضي

ميرسى كتير كنزى على القصه الروعه ومجهود رائع منك وننتظر القاادم






رد مع اقتباس
قديم 09-08-2008, 09:27 PM   رقم المشاركة : 35
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي

ميرسى ليكى يا دودو نورتينى يا قمر







التوقيع