اللهم أنصرهم على أعدائهم

عزيزنـا الزائر / المٌنتدى مفتوح ولا يحتاج إلى تسجيل

لا تسجل إذا لم تكن سوف تشارك

مركز تحميل و إدارة الملفات يلا نحلم

إسمـك بالجليتر  دليل المواقع  توبـكــات  مركز رفع الملفات

[ إعــلآنـات يـلآ نحلــم ]

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

   
العودة   منتديات يلا نحلم (أغانى | أفلام | برامج | نقاشات | صور | ترفيـه |جوال ) > الادب والرومانسيه > القصص و الروايات - Stories & novels
التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء التقويم إعلن معنـــا البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
   

القصص و الروايات - Stories & novels لعشاق القصص الادبيه والروايات الرومانسيه ، وايضا كُتابها

قطرات الندى قصة مسلسلة

القصص و الروايات - Stories & novels


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-02-2008, 02:13 PM
الصورة الرمزية kenzy
kenzy متواجد حالياً
 



kenzy will become famous soon enough
قطرات الندى قصة مسلسلة

 عفـوآ زائـرنـا الكـريم لآ يمكنك مشآهده باقى المحتـوى لأنك لست عضوآ مسجلآ لدينـا  
فـإذا كنت مشترك مُسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعه و إذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً
[ من هنـا ] و مرحبـا بك

اسم العضوية
كلمة المرور

 

 


توقيع : kenzy


رد مع اقتباس
قديم 06-02-2008, 02:56 PM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية اوزوريس






اوزوريس متواجد حالياً

اوزوريس will become famous soon enough


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى اوزوريس

افتراضي

تسلم ايدك على القصة ومستنين باقى القصة مشكورة يازوزو







التوقيع



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2008, 04:47 PM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي

ميرسى ليك يا اوزو وعلى متابعتك الجميلة







التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 06-08-2008, 07:17 PM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي



عندما نفذ صبر ( ندى ) قامت بلكزها بكوعها ، وقالت :
- ما تقولي بأه متبقيش غلسة .
سارت ( رانيا ) بجوارها ، وعلى شفتيها أرتسمت إبتسامة ماكرة ، ثم قالت:
- حذري فزري الأول ، يا ترى إيه ؟
قالت لها ( ندى ) وهي تشير بأصبعها :
- شكلي كدة هضربك النهاردة .
أسرعت ( رانيا ) بالركض بعيدا عنها ، وهي تقول:
- كدة طيب مافيش مفاجأة.
ركضت ( ندى ) خلفها وهي تقول بمرح:
- شكلي هعضك .
أشار ت ( رانيا ) لها بكفها ، وقالت :
- خلاص هقول هقول .. المفاجأة هي ......
صمت برههة ثم أستطردت :
- أسبوع أجازة هتقضيه معايا في الأسكندرية ..
أنفرجت أسارير ( ندى ) وهي تقول بسرور :
- بتتكلمي بجد .
( رانيا) : طبعا يا نونا .
( ندى) : طيب تفتكري بابا هيوافق .
(رانيا ): أكيد طبعا هيوافق ، ولو رفض هخلي بابا يقنعه .
(ندى ) : بس صعب يوافق علشان أحنا بنتين وهنسافر لوحدنا .
(رانيا ) : تراهني أني هخليه يوافق.



في الصباح الباكر . والساعة تقترب من السادسة صباحا ، كانت ( ندى ) تقف على رصيف محطة القطار ، وبيديها حقيبة ملابسها الصغيرة . كانت تنتظر صديقتها ( رانيا ) ، وما أن لمحتها آتيه من بعيد ؛ حتى أندفعت نحوها وهي تشير لساعتها قائلة :
- كدة تسيبيني مستنية كل ده ؟
أحتضنتها ( رانيا ) وقالت وهي تقبلها :
- معلشي يا حبيبتي اتأخرت عليكي شوية ، بس أحمدي ربنا أني أقنعت أبوكي بالسفرية دي .
قالت ( ندى ) وهي تضحك : زلينا بقى علشان السفرية بتاعتك.
( رانيا) : طيب يلا بقى نلحق القطر بدل ما يطلع .
أسرعا لركوب القطار ، وأخذتا تبحثان عن مكاني مقعديهما ، واسرعا بالجلوس وهما تبتسمان ، وقالت (رانيا ) :
- إن شاء الله تنبسطي من الرحلة دي .
أغمضت ( ندى ) عينيها ، وقالت :
إن شاء الله .
وسرعان ما أستغرقت في سبات عميق ، ولم تدري بشيء إلا و(رانيا ) توقظها قائلة :
- فوقي خلاص وصلنا سيدي جابر .
فركت ( ندى ) عينيها وتأملت المكان حولها ، لترى الركاب وهم في طريقهم إلى الخروج ، فأسرعت تتناول حقيبتها ،وهي تقول:
- يلا بينا.
أسرعتا بالخروج من القطار إلى رصيف المحطة ، وأخذتا تسيران حتى خرجتا من محطة قطار سيدي جابر ، وهنا سألت ( ندى ) صديقتها :
- صحيح هو أحنا هنقعد فين؟
تاملتها ( رانيا ) لحظات بدهشة ثم قالت :
- أكيد في شقة بابايا .
( ندى ) : وشقة باباكي فين ؟
( رانيا ) : في سيدي بشر .. وبطلي أسئلة ومتبقيش غلسة .
( ندى ) : هو سؤال واحد بس ، هي سيدي بشر فين ؟
ثم أنطلقت تركض ضاحكة و (رانيا ) خلفها تصيح :
- شكلي أنا اللي هعضك النهاردة.



دلفتا إلى داخل الشقة بعد رحلة بسيطة بالقطار الداخلي إلى سيدي بشر ، وأسرعت ( رانيا ) بفتح الشبابيك لتهوية المكان ، وقالت لصديقتها :
- إيديك معايا علشان نهوي الشقة .
مدت ( ندى ) يدها وقامت بفتح البلكون ، وتأملت المشهد الذي تطل عليه بأنبهار.
كانت مياة البحر تمتد إلى مرمى البصر ، رقيقة صافية ذات لون أزرق غاية في الجمال ، تداعبها نسمات الهواء اللطيفة في نعومة ، لترسم على صفحتها أمواج باهرة ، شهقت ( ندى ) من جمال البحر ، وقالت بهيام :
- اللـــــــــــه منظر البحر يجنن.
جزبتها ( رانيا ) من ذراعها ، وقالت :
- سيبك من البحر دلوقتي وساعدني ننظف الشقة ، ونحضر الأكل البحر مش هيطير .
( ندى ) : بس أنا ملاحظة أن العمارة فاضية والشط كمان مفيهوش حد !
( رانيا ) : علشان أحنا لسه في أول الربيع ، والناس بتيجي هنا في الصيف ، وأكيد الناس كلها وراها يا أشغال يا دراسة ، مش صايعين زينا .
أنهمكتا الصديقتان طوال اليوم في تنظيف الشقة وتوضيبها ، وعمل الغداء وتناوله ..
كانت الساعة تقترب من السابعة مساء ، حين قالت ( ندى ) بلهفة :
- يلا بقى ننزل نتمشى على البحر ، بصراحة منظره تحفة .
( رانيا ) : يلا بينا ، هو في الأول بس وبعد كدة هتزهقي منه .
( ندى ) : حد في الدنيا يزهق من الجمال ده .
أسرعتا الصديقتان بالخروج وأخذت ( ندى ) تتشمم رائحة البحر المشبعة باليود ، وتسير على أطراف الشاطيء الرملي المندى بمياة البحر..
كانت تشعر بمزيج رائع من الأنبهار والسعادة والهدوء النفسي ، وكانت تود لو قامت بالعوم قليلا ولكن الجو كان ليلا و...........
قاطعت صديقتها أفكارها وهي تتشبث بذراعها ، وتشير إلى الأمام قائلة بذعر:
- إيه اللي هناك ده ؟
تأملت (ندى ) ما أشارت عليه ،وقالت بحيرة :
- مش واخدة بالي .
جذبتها (رانيا ) لتحثها على السير وما أن شاهدتا ذلك الشيء ، حتى أحتضنتا بعضهما البعض في فزع ، وقالتا في نفس واحد :
- قتيل !! .









التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 06-08-2008, 07:23 PM   رقم المشاركة : 5
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي



تأملتا ذلك الجسد المبلل الملقي على الشاطيء ، وتلتصق به حبات الرمال المندية بالماء.. كانتا تشعران بذعر شديد من مرئى تلك الجثة ولكن .. حركة خافت من الجسد المسجي جعلتهما تتنفسان الصعداء ، وهتفت ( ندى ) وهي تقترب منه : ده عايش..
أمسكت (رانيا ) بذراعها ، وهي تقول :
- خلي بالك متقربيش منه .
ولكن روح ( ندى ) الطيبة أبت أن ترى شخص في موقف حرج ولاتهب لمساعدته ..
أندفعت إليه وبصعوبة أدارت جسدة تجاهها .. كان شاب في أواخر العشرينات من عمره ، ذو جسد رياضي وملابس بسيطة قد بللتها مياة البحر ، وشعره الأسود الفاحم أمتزجت فيه المياة وحبيبات الرمال ..
هتفت ( ندى ) في سرعة : ده محتاج مساعدة ضروري ، هننقذه إزاي؟
( رانيا ) : هروح أنده بواب العمارة علشان يشيله .
( ندى ) : طيب وبعدين ؟ مينفعشي طبعا نطلعه شقتنا ، أحنا بنتين عايشين لوحدنا .
( رانيا ) : ممنك نخلي البواب يستضيفه أو نشوف بطاقته ، يمكن ساكن قريب من هنا .
أسرعت ( رانيا ) للإستنجاد بالبواب ، في حين وقفت ( ندى ) بجواره تتأمله وتتسائل في فضول عن ما الذي حدث لذلك الشاب ؟ هل يا ترى حاول الأنتحار؟
مدت كفها الرقيق تتحسس جبهته ، فوجدتها ساخنة فعرفت أنه لابد من أن يكون مصاب بالحمى ، من جراء تعرضه وهو مبلل هكذا إلى هواء المساء الرطب .. تأملت أيضا ملامح وجهه كان والحق يقال وسيم بعض الشيء لولا الرمال التي ألتصقت بوجهه لتطمس بعض معالمه ، ولكن يظهر في ملامحه شيء من الوسامة ..
أتت ( رانيا ) مسرعة وخلفها البواب يهرول ليرى ذلك الغريق ، أخذ يفتش في وجهه لحظات ثم هتف قائلا: ده الأستاذ ( وائل )
( ندى ) : هو أنت تعرفه يا عم مسعود ؟
( مسعود ) : طبعا ده جاركم في نفس العمارة .
لم تتوقع ( ندى ) تلك المصادفة أبدا ، وأن يكون ذلك الشخص جارهم بالتحديد .




قام ( البواب ) بإعطاء مفتاح شقة ( وائل ) لرانيا لتقوم بفتحها ، لأنشغالة بحمله على كتفه .. وأسرعوا يدلفون إلى شقته وقام ( البواب ) بوضعه فوق الكنبة التي تقع في صدر الصالة .. وهنا تسائلت ( ندى ) بدهشة : ( رانيا ) إزاي ساكن معاكي في نفس العمارة ومتعرفيش عنه حاجة ؟
( رانيا ) هو المفروض أعرف كل الجيران ؟ غير كدة انا متأكدة إني أول مرة أشوفه في حياتي .
هتف ( مسعود ) قائلا : ده جه هنا من أوائل فصل الشتا اللي لسه خالص ده ، والشقة دي بتاعة وأبوه بس سايبها مقفولة ييجي من أكتر من عشرين سنة .
( ندى ) : غريبة ومتعرفشي إيه السبب؟
(مسعود ) : والله علمي علمك يا ست هانم ، بعد إذنكم يا هوانم علشان هغير له هدومه المبلولة دي ، بدل يا عيني ما تجي له لطشة برد .
أسرعتا الصديقتان بالخروج من الشقة ، ودلفتا إلى شقتهما ..
رقدت ( ندى ) على فراشها وسرحت مع أفكارها وحيرتها ، وأخذت تفكر وتتسائل : ما الذي حدث له وجعله في تلك الحالة المذرية ؟ هل كان سبح هكذا بملابسه؟ هل كان يريد الأنتحار ؟ ما الذي يجعله يعيش بمفرده ؟ أين بقية عائلته ؟ والده والدته أشقائه ..
ظلت تلك الأسئلة تدور في خلدها ولكن .. بدون أن تحصل على أية إجابة .





أستيقظت ( ندى ) على صوت طرقات خافتة على الباب الخارجي لشقتهم ، فأسرعت تهز صديقتها لتوقظها وهي تقول : ( رانيا ) أصحي فيه حد بيخبط ..
قالت ( رانيا ) وهي شبه متغرقة في النوم : أفتحي أنتي .
( ندى ) : قومي معايا أنا خايفة .
لم تعرها ( رانيا ) اهتماما وبدى أنها مستغرقة في النوم حتى النخاع ، فقامت ( ندى ) من رقدتها مرتجفة ووقفت خلف الباب وهي تتسائل : مين؟
أتاها صوت ( البواب ) وهو يقول : أنا يا ست هانم متخافيش .
أطمئنت ( ندى ) قليلا وأسرعت تفتح الباب ، ليواجهها وجه عم ( مسعود ) وهو يبتسم في خجل ، ويقول : أنا أسف والله بس أنا كنت بعمل للأستاذ ( وائل ) شوربة خضار ، أنا سايبها على النار ، ممكن بس تاخدي بالك منها شوية عقبال ما أنزل أشوف العيال وأبعت مراتي تكمل .
ترددت ( ندى ) قليلا كانت محرجة من أن تكون في مكان واحد مع شاب غريب ، ولكن البواب هتف ليطمئنها : متخافيش يا بنتي الأستاذ ( وائل ) لسه مغمى عليه .
لان قلب ( ندى ) الرقيق فهي لا تستطيع أن تجد من يحتاج مساعدتها ، ولا تقوم بمساعدته ، ليست تلك عادتها ، لذلك قالت وهي تبتسم :
- ماشي يا عم مسعود بس متتأخرش عليا .
( مسعود ) : ربنا يخليكي يا ست هانم .
ثم أسرع بالنزول بينما دلفت هي إلى الشقة المقابلة لشقتها حيث يسكن المدعو ( وائل ) ، وتقدمت بأطراف متوترة تتلمس طريقها إلى المطبخ ، فوقعت عينيها على ملاءة كبيرة تخفي شيء خلفها ، فقامت بإزاحتها قليلا بدافع الفضول ، لتجد عدة لوحات فنية مرسومة بروعة ، تحف فنية تدل على مهارة من قام برسمها ، ولكن ما لفت نظرها تلك الوجوه المكررة لفتاة باهرة الحسن رائعة الجمال ، كانت معظم اللوحات عنها تارة وهي تبتسم وتارة وشعرها يتطاير خلفها في نعومة وتارة آخرى وهي تستند بوجنتها على كف يدها ، كانت فتاة ساحرة تخلب الألباب وتسرق القلوب ..
تسائلت ( ندى ) في حيرة : من تكون تلك الفتاة ؟ ولماذا قام ( وائل ) بإخفاء رسوماتها بتلك الطريقة ؟ وهل لها صلة بما حدث له؟
- ماذا تفعلين هنا؟ أتاها ذلك السؤال بغتة فوجلت ، وألتفتت وراها بسرعة لترى ( وائل ) وهو يحدق بها بنظرات غاضبة ..
للغاية.









التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 06-10-2008, 11:28 AM   رقم المشاركة : 6
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي



ألجمت المفاجأة ( ندى ) ولم تعرف ماذا تفعل في ذلك الموقف المحرج؟ فهي في منزل شاب غريب عنها، وتفتش في حاجياته الخاصة ..
قال ( وائل ) بصرامة : يظهر سؤالي صعب !
لم تنبس ( ندى ) ببنت شفة ، ولكنها أنطلقت فجأة مغادرة المكان ، ودلفت إلى شقتها مسرعة ثم أغلقت الباب ، وأسندت ظهرها ورائه وقلبها الصغير يدق بمنتهى العنف .. وما أن هدأت حتى ذهبت ترقد على فراشها ، وفي رأسها يدور ألف سؤال:
من ( وائل ) هذا ؟ وماذا يفعل هنا ؟ وما الذي حدث له ؟ ومن تلك الفتاة التي باللوح؟ ومن قام برسمها أهو من رسمها ؟ وماذا كانت تمثل له ؟ أحبيبة قديمة ؟
وماذا حدث بينهم ؟ هل قامت بخيانته ؟ أم .. أم .. ماتت ؟
أستغرقت ( ندى ) في أفكارها وأسئلتها حتى النخاع ، ولم تدري بنفسها إلا وقد أستغرقت في سبات عميق.



أستيقظت في الصباح التالي على صياح صديقتها ( رانيا ) وهي توقظها بعنف، قائلة :
- أصحي .. كل ده نوم .
تثائبت ( ندى ) في كسل وهي تقول:
- حرام عليكي يا شيخة أنا لسه مكملتش نوم .
( رانيا ) : ليه ؟ هي الهانم نامت أمتى إن شاء الله ؟
( ندى ) : قرب الفجر .
( رانيا ) : وإيه اللي سهرك ده كله ؟
أنطلقت ( ندى ) تروي لها كل ما مر بها بالأمس وبالتفصيل الممل ، وما أن أنتهت من روايتها ، حتى قالت لها ( رانيا ) :
- وإيه اللي مخليكي مهتمة تعرفي اللي حصل بالشكل ده ؟
( ندى ) : مش عارفة ! أحتمال فضول .
( رانيا ) : طيب يا فضولية أنا هنزل السوق أشتري لوازم الفطار والغدا ، وأنتي يا شملولة أصحي رتبي البيت وحاجة المطبخ عقبال ما أجي.
قامتا كلا من الصديقتين بتنفيذ ما أتفقتا عليه ، ولكن بعد أن أتمت ( ندى ) مهمتها تولدت لها رغبة شديدة في الذهاب إلى شاطيء البحر .. أرتدت ملابسها في سرعة وهبطت السلم وتوجهت إلى الشاطيء الرملي ..
كان الجو بديعا وأمواج البحر الهاديء تتلمس أطراف الشاطيء في رقة بالغة .. فأسرعت هي وهي سعيدة بهدوء الجو تجلس على الرمال البيضاء ، ووجهها تجاه البحر تنظر إلى صفائه وجماله ..
كانت تتمنى لو تستطيع كتابة الشعر ، فالجمال والهدوء يوحيان بذلك ، ولكنها للأسف ليست من هواة كتابة الشعر ، ولكنها أخذت تغني أغنية قديمة نسبيا ، كانت تغني بصوت خافت للغاية ، وتقول :
أنا بعشق البحر .. علشان يا حبيبي حنون .. وساعات زيك مجنون .. و..
وهنا قاطعها صوت أتي من خلفها ، يقول:
- صوتك حلو ..
فألتفتت في سرعة البرق لترى محدثها ..
كان ( وائل ) .



قال لها في خجل : أنا أسف لو كنت قطعت وحدتك ، بس بصراحة كنت عاوز أعتذر لك .
تأملته ( ندى ) لحظات ، كانت هيئته قد تغيرت كليا ، بعد أن أرتدى ملابس نظيفة ، وقام بحلاقة ذقنه وتسوية شعره ، كان وسيما بحق يلتمع شعره الأسود تحت ضوء الشمس ، وتشترك مع عيناه السوداوتان مع بشرته القمحية وجسده الرياضي الفارع ، لتكسبه مظهرها أشبه بأبطال الأساطير الأغريقية ..
تنحنح ( وائل ) في حرج ، وهو يقول :
- أنا عرفت من عم مسعود اللي عملتوه معايا أنتي وصاحبتك ، وبصراحة أنا مش عارف أشكرك إزاي ، وبجد أسف على اللي حصل أمبارح مكنتش في وعيي..
( ندى ) : أحنا معملناش حاجة علشان تشكرنا عليها ، واللي عملته أنت أمبارح ده حقك ، لما تلاقي واحدة غريبة بتفتش في لوحاتك.
صمت ( وائل ) لحظات ، ثم قال:
- على فكرة صوتك بجد جميل ..
ثم أنصرف فجأة بدون سابق أنذار ، فتعجبت ( ندى ) من طريقته في الأنصراف ، وكم كانت تود لو سئلته عما حدث له ؟
ولكنه أنصرف .. أنصرف ويبدو من حالته أنه لن يعود ..
أبدا.



أرتفع صوت ( رانيا ) وهي تنادي ، قائلة : نددددددددددى
ألتفتت ( ندى ) تجاه مصدر الصوت ، لتجد صديقتها تلوح لها بكفا ، وهي تقول :
- تعالي .
فقالت لها ( ندى ) بصوت مرتفع: تعالي أنتي القعدة هنا تجنن ..
أتت (رانيا ) لتجلس بجوارها ، وتضع عدة حقائب من النايلون بجوارها ، وهي تقول : إيه اللي مقعدك كدة ؟
( ندى ) : جمال البحر والطبيعة بينادوني .
( رانيا ) : بصراحة البحر جميل جدا بس للأسف ..
( ندى ) : للأسف إيه ؟
( رانيا ) : هنضطر نسيبه علشان نعمل المحشي .
( ندى ) : نعم ياختي هو معقول وسط الجمال والرومانسية دي نعمل اللي بتقولي عليه ده ..
( رانيا ) : أسمه محشي يا سنيورة ، وغير كدة ما المحشي كله جمال ورومانسية .
ثم أنطلقت تضحك في مرح ، و ( ندى ) تقول بسخرية :
قصدك طماطم وبقدونس وأنتي الصادقة..
( رانيا ) : ورز وبصل ده غير البدنجان ..
( ندى ) : هتعملي محشي بدنجان ؟
( رانيا ) : أعمل إيه بقى اللي لقيته ، يلا بقى قومي وبطلي كسل ..
نهضتا الصديقتان معا ، ولم تنسى ( ندى ) أن تخبرها عن مجيء ( وائل ) المفاجيء ، فقالت لها (رانيا ) :
- عاوزة تعرفي اللي حصل له بسيطة !
( ندى ) : بسيطة إزاي ؟
( رانيا ) : نروح نسأله .
( ندى ) : إيه أنت أتجننتي ؟
( رانيا ) : ولا أتجننت ولا حاجة ، أحنا أنقذناه ومن حقنا نعرف حصل له إيه ؟
ثم أنطلقت تجاه عمارتهما في خطوات سريعة ، و( ندى ) من خلفها تحاول اللحاق بها ..
وبسرعة أعتلت ( رانيا ) السلم وصعدت متوجهه نحو شقة ( وائل ) وووجدت باب الشقة مفتوح ، فنظرت نحو صديقتها تستحثها على الصعود ، وهي تقول : سرعي شوية ..
وقفت ( ندى ) جوارها وأنفاسها تتسارع في قوة ، وقالت : معقول اللي بتعمليه ده ..
لم تجاوبها بحرف ولكنها ضغطت على زر الجرس بأصرار ، ولكن بلا مجيب ، فنظرت إلى ( ندى ) بحيرة ، وقالت : غريبة كل ده مش سامع ..
ثم دلفت إلى الشقة بجرأة و( ندى ) تحاول منعها ولكن ..
ما أن وقع بصرهما على ما داخل الشقة ، حتى شهقتا في سرعة ، فما رآتاه كان عجيبا ..
عجيبا للغاية .









التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 06-11-2008, 01:00 PM   رقم المشاركة : 7
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي



كان مبعث دهشتهما ( وائل ) نفسة ..
كان قد أفترش الأرض وأمسك بيده فرشاة الألوان وأخذ يطمس وجه الفتاة من جميع اللوحات ..
شهقت ( ندى ) وهي تراه بهذا المنظر وقد تلوثت يداه بالألوان ، ويلطخ جميع اللوحات في سرعو وغضب ..
ألتفت إليها بسرعة ، وأطلت من عيناه علامة الغضب ، فأسرعت ( رانيا ) تجذبها من ذراعها بسرعة ، وهي تقول :
- يلا بينا نخلع بسرعة .
أنطلقتا الصديقتان إلى داخل شقتهما ، و( ندى ) تقلب كفيها في تعجب ، قائلة : هو إيه اللي بحصل ؟ مش فاهمة حاجة !
( رانيا ) : الموضوع مش عاوز فهم ، أكيد كان بيحب بنت وخانته ، حاول ينتحر وفشل ، ودلوقتي بيشخبط على صورها .
( ندى ) : كلامك منطقي ، بس ليه يحاول الأنتحار علشان واحدة خاينة ؟ ، وإزاي لسه منسيهاش ده عم مسعود بيقول أنه هنا من أوائل الشتا ، يعني بقاله 4 شهور.
( رانيا ) : بقول لك إيه الشاب ده باين عليه مجنون ، أحنا نسيبنا منه ونخلينا في المحشي أحسن.
وأنطلقت تضحك في مرح .



أنهت الفتاتان تناول طعام الغذاء ، وقامت كلا منهما لتظيف الصحون من بقايا الطعام ، ثم أرتدتا ملابسهما ، وهبطتا للتمشية على شاطيء البحر .. كان الجو مشبع برائحة اليود المنعشة ، والأمواج تتهادى في إنسابية ، وقد أنعكست عليها صورة السماء ؛ لتمنحها زرقة ساحرة ..
قالت ( رانيا ) بمرح : تعالي نغني شوية وأحنا بنتمشى .
تسائلت ( ندى ) وهي تبتسم : ونغني إيه ؟
( رانيا ) : فيه أغنية هتجنن وأفتكر كلماتها ؟
( ندى ) : أغنية إيه دي ؟
( رانيا ) : كان فيه مسلسل كارتون بييجي زمان وأنا لسه عيلة كان أسمه تقريبا ( أرنوبة ودبدوب )
( ندى ) : مين يا أختي طيب ما نغني ( كابتن ماجد) أحسن .
( رانيا ) : أنا مش بهزر والله أنا بجد نفسي أفتكرها ، بصراحة كانت أغنية جميلة أوي.. متهيئلي كان أولها:
هيا يا أخواني نلعب في الفضاء
الشمس تضحك وتجوب في السماء
أنطلقت ( ندى ) تضحك من قلبها وتكمل معها:
هيا لنلهو في مرح وصفاء
ونعيش بين الأهل سعداء
الصدق أحلى من الكذب والرياء
والضحك أفيد من العنف والبكاء
تذكرت ( رانيا ) بعض الكلمات ، فأنطلقتا الأثنتان تغنيان في مرح :
تعالى يا صديقي لنمشي إلى الأمام
نكد في الدراسة ونكمل الأمتحان
تعالى يا صديقي لنجمع الأخوان
ونحيي الأقارب والخلان
أنطلقتا الصديقتان تضحكان في مرح شديد ، وقالت ( رانيا ) من بين ضحكها : برافو عليكي والله ، كنت هموت وأفتكرها .. طيب فاكرة ( جريندايزر)؟
( ندى ) : أه طبعا أكيد كان بيقول
علي علي بطل فليد
هيا طير يا جريندايزر
علي حما من أرسل
وأفتك بالأعداء
كافح شرا حطم مكرا
في حزم وإيباء
أمنع طمعا أرجه جشعا
فالخطر كبير
أستلقت ( رانيا ) على الرمال من كثرة ضحكها ، وقالت :
- يخرب عقلك يا شيخة ، فاكرة كل الحاجات دي إزاي ؟
قالت ( ندى ) مبتسمة : ذاكرة حديد بقى ، عاوزة تفتكري حاجة تانية ؟
( رانيا ) : هههههههههه أه .. ( كعبول )
( ندى ) : لأده سهل أوي شوفي حاجة قديمة أكتر من كدة .
( رانيا ) : خلاص مش مهم دلوقتي ، بس أوعديني لو جات حاجة على بالي تغنيها لي.
( ندى ) : أكيد طبعا بس لو فكراها .
هنا جاء ( وائل ) بغتة .. تنحنح قليلا ثم قال :
- متهيئلي ليكم حق عندي .. تعرفوا إيه اللي حصل لي .. أكيد فيه أسئلة كتيرة محيراكوا ..
قالت ( رانيا ) بمرح : هاكونا متاتا.
أنطلقت ( ندى ) على الرغم منها تقهقه في عنف شديد ، وكادت أن تستلقى على الرمال من كثرة الضحك ..
ولكن ( وائل ) لم يضحك ولكن من عيناه أطلت علامة حيرة ، ثم قال :
- هوكنا إيه ؟
قالت ( رانيا ) في سخرية منقطعة النظير:
- متاتا ، يعني أضربها طبنجة ، مشفتش الملك الأسد ولا إيه ؟
أبتسم ( وائل ) على الرغم منه ، ولم يعلق ، ولكن ( رانيا ) المشاغبة أنطلقت تكمل ضاحكة :
- كلمة نغمها لذيذ .. هكونا متاتا أرمي الماضي اللي يغيظ.
خليك في المستقبل إديه كل التركيز .
( ندى ) : أحنا أسفين والله ، بس رانيا كدة بتحب تهزر في كل الأوقات .
جلس ( وائل ) على الرمال ، وهو يقول :
- ما فيش داعي للأسف ، أهو الواحد يضحك شوية وينسى همومه ..
ودلوقتي تحبوا تعرفوا حكايتي ؟
هتفتا الصديقتان في نفس واحد : أكيد طبعا هو ده محتاج سؤال.



أنطلق ( وائل ) يروي قصته ، قائلا:
- من سنة تقريبا عرفت ( سما ) كان في زيارة لمعرض رسومات كنت عامله ، بصراحة كانت أجمل بنت شفتها في حياتي ، وكانت رومانسية ورقيقة وحنونة .. ومن ساعة ما شفتها وأنا أعجبت بيها إعجاب شديد ..
هي كمان كانت معجبة بلوحاتي وكانت بتقول على فنان بجد .. كنت عاوز أتقرب ليها ، فقلت أطلب منها أنها تكون موديل لرسوماتي ووافقت ، وكنت وقتها سعيد جدا علشان هي هتبقى قريبة مني .. وبدأت علاقتنا تكبر وأعجابي بيها أتحول لحب .. وصارحتها بكل اللي في قلبي .. وفرحت جدا لما عرفت إنها هي كمان بتحبني .. حسيت أنها المخلوقة الوحيدة اللي أتخلقت علشاني ، ومفيش بنت في الدنيا زيها ..
بصراحة عشت أجمل قصة حب في حياتي كلها ، لكن للأسف الحاجت الجميلة في حياتنا مش بتكمل ..
صمت ( وائل ) قليلا ثم قال : الذكريات دي تعبتني نفسيا أسمحو لي أكمل بكره ..
هتفت ( رانيا ) في لهفة : يا عم الحاج هو أنت لحقت تقول حاجة ؟
( وائل ) : معلشي بقى علشان بجد تعبت .
( رانيا ) : طيب كمل بس وأنا هجيب لك طبق محشي هدية .
أرتسمت أبتسامة خففة على شفتاه ، وقال وهو يهم بالأنصراف :
- أنا بجد مش قادر ، بكره هكمل إن شاء الله .
هتفتا الصديقتان في وقت واحد : أوعى تتأخر علينا .. هنستناك.









التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 06-11-2008, 01:06 PM   رقم المشاركة : 8
 
الصورة الرمزية kenzy





kenzy متواجد حالياً

kenzy will become famous soon enough


افتراضي



جلست ( ندى ) مع صديقتها على الشاطيء قليلا بعد إنصراف ( وائل ) ، ولكن عندما أتى المساء وأحست بلسعة برد ، هبت واقفة وهي تقول:
- تعالي يا رانيا نرجع الجو برد .
( رانيا ) : تعالي أهو نشرب لنا أتنين شاي .
قامتا الصديقتان بالرجوع إلى شقتيهما ، وأنهمكت ( رانيا ) في عمل الشاي الساخن ، بينما جلست ( ندى ) تفكر في قصة ( وائل ) .. كانت تشعر بإنجذاب خفي نحوهه ، ولا تعرف السبب الحقيقي في هذا ، هل لشعورها بالأسف مما حدث له ؟ هل تشعر بالشفقة نحوه ؟ أم بالأعجاب ؟
من الصعب أن يكون إعجاب فهي لا تعرف عنه كل شيء بعد ، ولكن لماذا أستولى على تفكيرها بهذه الطريقة ؟
أعاد صوت صديقتها إلى الواقع بعد أن أنتزعها من أفكارها ، كانت ( رانيا ) تصيح قائلة : وعندك واحد شاي مظبوط للمعلمة ندى .
تناولت ( ندى ) كوب الشاي الساخن وأخذت ترتشفه بهدوء ، فصاحت بها صديقتها : إيه ساكتة ليه ؟
( ندى ) : مفيش بفكر .
( رانيا ) : أكيد بتفكري سعر البطاطس وصل كام صح؟ ههههههههههههههههههه
( ندى ) : لأ بفكر في ( وائل
(رانيا ) : أيوه كدة قري وأعترفي .. بتحبيه ؟
( ندى ) : هو أنا لحقت أعرفه ، بس مش عارفة بفكر فيه ليه ؟ يمكن الغموض اللي حوليه ..
( رانيا ) : أو نظرة عينيه .. أو لمسة إيديه .. يا بنت الأيه ههههههههههههههههههههههههههههههه
( ندى ) : هو أنتي مش بتزهقي من الهزار؟
( رانيا ) : تؤ تؤ .
قامت (ندى ) بأخذ الوسادة وتلقيها عيى صديقتها قائلة : طيب روحي نامي بقى .
وأخذت الصديقتان تقذفان بعضيهما بالوسائد ، وهما يضحكا في مرح شديد.



أستيقظت ( ندى ) في الصباح وكل تفكيرها أن تعلم من ( وائل ) بقية قصته ، كانت تتحرق شوقا في معرفة كيف خانته ( سما ) أو ما الذي حدث بينهم؟
فأسرعت توقظ صديقتها في إلحاح ، وهي تصيح : أصحي بقا بسرعة ، عاوزين نعرف بقية قصة وائل .
قالت ( رانيا ) وهي تتثائب : يا بايخة مصحياني بدري علشان سي وائل .. هو أنتي متابعة مسلسل تلفزيوني ولا إيه؟
( ندى ) : قومي بقى متبقيش غلسة ، قومي وغلسي عليه زي عادتك في الغلاسة علشان يكمل لنا حكايته.
( رانيا ) : أنا غلسة ! طيب تعالي هنا .
وقامت بجذبها وأخذت تذغذغها بقوة ، وهي تكمل قائلة :
- لما نشوف مين الغلسة فينا .
أخذت ( ندى ) تضحك وهي تقول : خلاص أنا اللي غلسة قومي بقى علشان عاوزة أعرف ( سما ) دي عملت له إيه ؟
( رانيا ) : حاضر بس لما نفطر الأول .. هو فيه محشي أتفضل من أمبارح؟
( ندى ) : يخرب عقلك فيه حد في الدنيا يفطر محشي ؟
( رانيا ) : أه .. أنا



هبطتا الصديقتان بعد تناول طعام الأفطار ، إلى الشاطيء الرملي ، وكان من حسن حظيهما أن وجدا ( وائل ) يجلس متأملا البحر في صمت ..
فقامت ( رانيا ) تلبية لرغبة صديقتها في الذهاب إليه ، وهي تقول :
- ينفع كدة يا أخ ؟
نظر نحوها ( وائل ) بتسائل ، ثم قال :
- إيه اللي حصل ؟
( رانيا ) : طول الليل عمالة أفكر في قصتك ، بس للأسف لقيتها ناقصة ، ممكن تكملها علشان أعرف أفكر فيها كويس .
أبتسمت ( ندى ) على الرغم منها ، وقال ( وائل ) في هدوء:
- أه .. عاوزين تعرفوا بقية القصة .. هو صحيح أنا وقفت لغاية فين؟
قالت ( رانيا ) ضاحكة : في الحلقة السابقة من بريزون بريك ..
أتعرفت على ( سما ) ورسمتها وحبيتها وللأسف.. كمل بقى .
ضحكت ( ندى ) من طريقة صديقتها في الهزار ، وأبتسم ( وائل ) إبتسامة شاحبة ، وهو يقول: أه أفتكرت ..
ثم أرتسمت على وجهه علامة حزن دفين وهو يكمل ، قائلا:
- عشنا مع بعض أروع قصة حب في العالم .. وبدأنا نعرف بعض أكتر وأكتر .. وبقيت مش عارف أستغنى عنها أبدا .. كانت كل حياتي بجد ..
وفي يوم من أيام الصيف الماضي ، سافرت ( سما ) مع أسرتها هنا في الأسكندرية علشان يقضوا الصيف ..
بصراحة مقدرتش أبعد عنها ولا لحظة .. سافرت وراها علشان كان نفسي أشوفها .. وقلت أعمل لها مفاجأة .. بس للأسف الزمن كان محضر لي أكبر مفاجأة !!
صمت ( وائل ) قليلا ونظر إليهما لحظات ، ثم أستطرد قائلا:
- كانت ( سما ) بتحب السباحة وبتقضي معظم يومها في البحر ، وطبعا علشان هي ملتزمة كانت بتلبس هدوم طويلة شوية بتغطي جسمها ..
كان والدها غني وعنده قارب بحري كبير كان أسم القارب ( موج البحر) ، وكانت هي عاوزة تتعلم العموم في المناطق الغويطة ، ركبت القارب وعلى فكرة كان القارب حجمة كبير كأنه سفينة ..
ركبت القارب مع أسرتها ودخلوا وسط البحر .. أنا بقى قلت أحضر لها مفاجأة أتعلقت بره القارب من غير ما حد يشوفني .. وأستنيت لغاية ما القارب وقف .. وفضلت مستني لحد ماهي تزل تعوم علشان أفاجئها ..
وفعلا فاجئتها وبصراحة كان أجمل يوم قضيته في حياتي ، وفضلنا نعوم جنب القارب علشان محدش من أهلها يلمحني ، ومن كتر السعادة نسينا نفسنا لحد ما قائد القارب شغله فجأة علشان يستعد للرجوع ..
هنا ألتمعت الدموع على مقلتي ( وائل ) وسالت على وجنتيه ، وهو يكمل بصوت مختنق :
معرفشي إيه اللي حصل ساعتها ؟ غير أني فجأة لقيت دوامة بتحصل قدامي .. و( سما ) أختفت وسط الدوامة .. حسيت بالخوف الرهيب وغطست أدور عليها .. لقيت .. لقيت ..
غطى( وائل ) عيناه بكفه وهو يحاول منع دموعه من الأنسكاب ، وشعرت ( ندى ) بالأسف لحالته ، حتى أن دموعها أغرقت وجهها بدون أن تدرى ، ونظرت إلى ( وائل ) وهو يكمل بصوت يدمي القلوب:
موتور القارب شدها بعنف .. حاولت ألحقها .. حاولت بجد بس معرفتش أعمل حاجة .. الموتور شفطها وقطع جسمها الرقيق .. الموتور قطع جسمها وأنا معرفتش أنقذها .. البحر كله بقى دم .. وجسمها حوليا حتت صغيرة ، حبيبتي ( سما ) ماتت وأنا واقف أتفرج .. ماتت ..